جعلت فداك ، إنّ أناسا يزعمون أنّ أباك حيّ؟ فقال عليه السلام : «كذبوا لعنهم اللّه» .. إلى أن قال : قلت [له] : ما تأمرني قال : «عليك بابني محمّد من بعدي. وأمّا أنا فذاهب (١) في الأرض لا أرجع منه (٢) ، بورك قبر بطوس ، وقبران ببغداد». قلت : جعلت فداك ، عرفنا واحدا ، فما الثاني؟! قال : «ستعرفونه». ثمّ قال : «قبري وقبر هارون [الرشيد] هكذا» ، وضمّ إصبعيه (٣). انتهى.
وأقول : غرضه قدّس سرّه من نقل هذا الخبر ، الاستدلال به لكون الرجل شيعيّا ، صحيح الاعتقاد ، ومورد لطف الإمام عليه السلام ، فيكون من الحسان أقلاّ ، فتدبر جيّدا.
__________________
(١) لا توجد الفاء في المصدر.
(٢) في المصدر : أرجع منه.
(٣) أقول : جاء في الخصال ٣٦٥/٢ باب السبعة حديث ٥٨ بسنده : .. قال : حدثنا أحمد بن الحسين بن سعيد ، قال : حدثني جعفر بن محمّد النوفلي ، عن يعقوب بن يزيد ، قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب .. وله رواية في عيون أخبار الرضا عليه السلام. ولاحظ : بحار الأنوار ١٦٨/٣٨.
حصيلة البحث
إنّ كون المعنون إماميّا يظهر من الخبر المشار إليه ، وكذلك يظهر أنه من خواص الشيعة ، وذوي المنزلة لديهم ، فعدّه حسنا ممّا لا بأس به.
[٤١٠٠]
٢٦٨ ـ جعفر بن محمّد بن هارون
جاء في أمالي الشيخ الصدوق : ٥٥٣ المجلس الثاني والثمانون
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
