الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال : سكن المدينة. انتهى.
وقد عدّه ابن عبد البر (١) ، وابن منده ، وأبو نعيم ، أيضا من الصحابة.
ولكن في اسد الغابة (٢) أنّه : ابن قيس. وقيل : ابن سعيد.
وينافي قول الشيخ رحمه اللّه إنّه : سكن المدينة ، قول ابن الأثير إنّه : من أهل المدينة.
فإنّ من كان من أهل بلدة لا يقال : إنّه سكنها.
وعلى كلّ حال ؛ ففي اسد الغابة : إنّه شهد مع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بيعة الرضوان ، وشهد غزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة.
وفي توضيح الاشتباه (٣) : أنّه ممن خرج على عثمان.
وفي بعض كتب السير (٤) : أنّه أخذ العصا من يد عثمان ـ وهو يخطب ـ
__________________
(١) في الاستيعاب ٩٧/١ برقم ٣٥٧ ، قال : جهجاه الغفاري مدني ، وهو جهجاه بن مسعود ، ويقال : ابن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار ، يقال : إنه شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة.
(٢) اسد الغابة ٣٠٩/١.
أقول : قال ابن الأثير في الكامل ٤٠٣/٣ في حوادث سنة ٤٠ من الهجرة : وفي أوّل خلافة علي عليه السلام مات الجهجاه الغفاري ، له صحبة.
أقول : وذلك أنّ أول بيعته سلام اللّه عليه كانت أواخر سنة خمس وثلاثين فيكون وفاة الجهجاه في أوائل سنة ست وثلاثين. وقال في اسد الغابة ٣٠٩/١ إنه : توفي بعد قتل عثمان بسنة ، وفي الإصابة ٢٥٤/١ برقم ١٢٤٥ ، قال : إنه مات بعد عثمان بأقل من سنة ، وفي الاستيعاب ٩٧/١ برقم ٣٥٧ ، قال : مات بعد عثمان بيسير.
(٣) توضيح الاشتباه : ١٠١ برقم ٤٢٠.
(٤) في اسد الغابة ٣٠٩/١ ، قال : جهجاه بن قيس ، وقيل : ابن سعيد بن سعد بن حرام بن
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
