في منامي كما أراكم في يقظتي؟! أنّ عينيّ تنامان ولا ينام قلبي».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (١) عن أبي الحسن ، وأبي إسحاق حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، قالا : حدّثنا محمّد بن عثمان ، عن حنّان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «كان الناس أهل ردّة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلاّ ثلاثة» فقلت : ومن الثلاثة؟ فقال : «المقداد ابن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، ثمّ عرف الناس بعد يسير».
وقال : «هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى ، وأبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع. وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : (وَمٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ .. الآية).
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٢) عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي [البرناني] ، قال : حدثني الحسن بن خرّزاذ ، قال : حدثني ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : «ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون ، منهم : سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمّار ، وحذيفة رحمة اللّه عليهم». ـ وكان عليّ عليه السلام يقول : «وأنا إمامهم» ـ وهم الذين صلّوا على فاطمة عليها السلام».
__________________
(١) أي الكشي في رجاله : ٦ حديث ١٢ في ترجمة سلمان الفارسي المحمدي ، وفي الكافي ٢٤٥/٨ حديث ٣٤١ ، وجاء في الاختصاص : ٦ أيضا.
(٢) أي الكشي في رجاله : ٦ ـ ٧ حديث ١٣. أقول : قد سقط ذكر السادس من هذه الرواية ، فتفطن.
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
