وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «أبو ذر في أمتي شبيه عيسى بن مريم (ع) في زهده وورعه» (١).
وقال أمير المؤمنين عليه السلام «وعى أبو ذر علما عجز الناس عنه ، ثمّ أولى (٢) عليه ، فلم يخرج [منه] شيئا» (٣).
__________________
مستفيضة إن لم تكن متواترة معنى ؛ ففي طبقات ابن سعد ٢٢٨/٤ : «ما أظلّت الخضراء ، ولا اقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر». وفي مصادر اخرى هكذا : «ما أقلّت الغبراء ولا أضلّت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر» ، أو «ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر» أو : «ما تقلّ الغبراء ولا تظلّ الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر» .. وهذا الوسام المقدس لأبي ذر رضوان اللّه تعالى عليه رواه جلّ أعلام الجرح والتعديل والمحدثون والمؤرخون في تآليفهم ، ومنهم في الاستيعاب ٨٣/١ برقم ٢٨٧ ، واسد الغابة ٣٠١/١ ، والإصابة في ٦٥/٤ برقم ٣٨٤ ، وسنن ابن ماجه ٥٥/١ حديث ١٥٦ ، ومسند أحمد بن حنبل ١٦٣/٢ ، ومجمع الزوائد ٣٢٩/٩ ، ومستدرك الحاكم ٣٤٢/٣ ، وصفوة الصفوة ٥٩٠/١ ، وكنز العمال ١٨٩/٦ ، وحلية الاولياء ١٧٢/٤ ، والترمذي في صحيحه ٢٢١/٢ .. وغيرها من المصادر الكثيرة التي يطول ذكر استيعابها.
(١) روي هذا الحديث بألفاظ متفاوتة ففي الاستيعاب ٨٣/١ برقم ٢٨٧ ، ومجمع الزوائد ٣٣٠/٩ ، وصحيح الترمذي ٢٢١/٢ : «من أحبّ أن ينظر إلى المسيح بن مريم إلى برّه وصدقه ، وجدّه ، فلينظر إلى أبي ذر» أو : «ومن سرّه أن ينظر إلى شبيه عيسى بن مريم [عليه السلام] خلقا وخلقا فلينظر إلى أبي ذر رضي اللّه عنه» ، وفي كنز العمال ١٦٩/٦ : «إنّ أبا ذر ليباري عيسى بن مريم في عبادته» ، وجاء في اسد الغابة ٣٠١/١ ، ١٨٧/٥ ، ومستدرك الحاكم ٣٤٢/٣ ، وطبقات ابن سعد ٢٢٨/٤ .. وغيرهم.
(٢) في المصدر : أوكا ، وهو الظاهر.
(٣) ذكر هذه المنقبة العظيمة في الاستيعاب ٨٣/١ برقم ٢٨٧ ، وكنز العمال ١٦٩/٦ ، ومستدرك الحاكم ٣٤٢/٣ ، والإصابة ٦٥/٤ برقم ٣٨٤ ، واسد الغابة ١٨٧/٥ ، وشرح الجامع الصغير ٤٢٣/٥ ، وتهذيب التهذيب ٩١/١٢ برقم ٤٠١ .. وغيرهم ، وفي طبقات ابن سعد ٢٣٢/٤ بسنده : .. قالا : سئل علي [عليه السلام] عن أبي ذر ، فقال : «وعي
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
