__________________
وقال في إبصار العين : ٨٤ ـ ٨٥ : جنادة بن الحرث المذحجي المرادي السلماني الكوفي ، كان جنادة بن الحرث من مشاهير الشيعة ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان خرج مع مسلم أوّلا ، فلمّا نظر الخذلان ، خرج إلى الحسين عليه السلام مع عمرو بن خالد الصيداوي وجماعة ، فمانعهم الحرّ ، ثم أخذهم الحسين عليه السلام ، فلمّا كان يوم الطفّ تقدّموا فأوغلوا في صفوف أهل الكوفة حتى أحاطوا بهم ، فانتدب لهم العباس [عليه السلام] فخلص إليهم وخلصهم ، ولكنهم أبوا أن يرجعوا سالمين ويروا عدّوا ، فقتلوا في مكان واحد بعد أن قاتلوا قتال الأسد اللوابد .. ثم قال : ضبط الغريب ممّا وقع في هذه الترجمة : جنادة ، بالجيم ، والنون ، والالف ، والدال المهملة ، وبعدها الهاء ، ويصحف ، بجبار ، وحيان ، ولكن المضبوط ذلك.
وفي فتوح الشام لابن أعثم ٢٠١/٥ ـ ٢٠٢ ، قال : ثم خرج من بعده جنادة بن الحارث الأنصاري وهو يقول :
|
أنا جنادة وأنا ابن الحارث |
|
لست بخوّار ولا بناكث |
|
عن بيعتي حتى ترى موارث |
|
اليوم سلوى في الصعيد ماكث |
ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمه اللّه ، وخرج من بعده ابنه عمرو بن جنادة وهو يقول :
|
أصف الخناق من ابن هند أرمد |
|
من عاهة لفوارس الأنصار |
|
ومهاجرين مخضبين رماحهم |
|
تحت العجابة من دم الكفار |
|
حسنت على عهد النبي محمّد |
|
فاليوم تخضب من دم الفجار |
|
واليوم تخضب من دماء أراذل |
|
رفض القران لنصرة الأقدار |
|
طلبوا بثأرهم ببدر إذ أتوا |
|
بالمرهفات وبالقنا القتار |
|
واللّه ربي لا أزال مضاربا |
|
في الفاسقين بمرهف بتّار |
|
هذا على الأزدي حق واجب |
|
في كلّ يوم تعانق وكرار (١) |
وقد جاء البيت الأول في المقتل : ٤٧ هكذا :
|
ضاق ببغي سعد وابنه |
|
وقتاله لفوارس الأنصاري |
(١) وتنسب هذه الأبيات إلى يحيى بن كثير الأنصاري أيضا.
أقول : وقع التحريف في اسم المترجم كما أشار إليه في إبصار العين ؛ ففي تاريخ ابن الأثير ٢٩٣/٣ ، قال : وأمّا الصيداوي عمرو بن خالد ، وجبار بن الحرث السلماني ،
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
