جعفر هذا قبل الأربعمائة ، بثلاث سنين فما زاد ، ليوافق روايته زمان بلوغه ، فأقلّ ما يمكن معه روايته عن المفيد ، ورواية الحلي عنه ، أن يكون عمره مائة ونيف وستين ، وذلك خارق العادة. وغاية ما قالوا في حق الرجل أنّه : كان معمّرا. وذلك يطلق على من كان عمره تسعين إلى مائة وعشرين ، وأمّا المائة ونيف وستين فخارق العادة.
_______________
بالفقاهة والفضل ، ويعدّون من مفاخر هذه الطائفة. وقال الشيخ الجليل عبد الجليل الرازي في كتابه النقض في التعريف بأفراد الأسرة ما تعريبه : من كبار الطائفة ومن ذوي المكانة السامية .. إلى أن قال : من بيت كبير متّصفون بالعلم والعفة والأمانة رحمهم اللّه. وسوف نذكر ترجمة أعلام هذا البيت العلمي الشامخ.
الموثقون للمترجم له
فقد عدّه في إتقان المقال في قسم الصحاح ، وملخص المقال في قسم الصحاح ، ووثّقه في طبقات أعلام الشيعة للقرن الخامس : ٤٣ ، وفهرست الشيخ منتجب الدين ، وأمل الآمل ، ورياض العلماء ، ورجال الشيخ ، وجامع الرواة ، ومجمع الرجال ، والكنى والألقاب ، وروضات الجنات ، ومستدرك النوري ، وبلغة المحدثين.
وكذا في الوجيزة ، ورجال ابن داود ، ومنتهى المقال ، وحاوي الأقوال ، ونقد الرجال ، وروح الجوامع المخطوط : ٣٠٢ من نسختنا ، وتكملة الرجال ، ونقض مثالب النواصب ، ومجالس المؤمنين ، والاحتجاج للطبرسي ، ومعالم العلماء ، ولسان الميزان ، وقد أبدل الدوريستي ب : الدروبشتي .. وغيرهم كثيرون.
حصيلة البحث
التأمل فيما ذكره المؤلف قدس اللّه روحه الطاهرة وما علقت عليه من كلمات أعلام الطائفة يقضي بالجزم على المترجم له بالوثاقة والجلالة ، وعظيم المنزلة في العلم والعمل ، فهو من أجل الثقات ومن أعاظم مشايخ الحديث ، ومن مفاخر الطائفة الحقّة ، تغمّده اللّه تعالى برحمته.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
