على كونه إماميا ، لا يجدي في اخراجه من قسم الضعاف.
ولذا رد صاحب المدارك رحمه اللّه (١) رواية ـ هو في طريقها ـ ، بجهالة الرجل.
وضعّفه لذلك في الوجيزة (٢). واعترض الوحيد (٣) رحمة اللّه عليه بأنّ الحكم بضعفه ، بمجرد ما ذكر هنا ـ يعني رواية الكشي ـ لا يخلو من ضعف.
قلت : ليس تضعيف المجلسي ، وصاحب المدارك .. وغيرهما مبنيّا على ما في الكشي ، بل على عدم ورود مدح يلحقه بالحسان ، فيندرج في الضعفاء لا محالة.
نعم ؛ كان التعبير عنه ب : المجهوليّة أولى من التضعيف. لكنّه غير متعين بعد
_________________
أقول : ما أعظم وأجلّ هذا التحقيق الذي خالف مبنى جميع علماء الرجال ، حتى نفس هذا المعاصر لا يقرّ بذلك ، فإنّ حسن الراوي أو وثاقته لا يوجب عندهم حسن المروي عنه أو وثاقته إلاّ في موارد خاصة منصوص عليها صريحا بقولهم ـ فلان لا يروي إلاّ عن ثقة ـ وذلك أنّ الثقة لا يشترط في وثاقته أن لا يروي إلاّ عن ثقة ، بل يروي عن الثقات والحسان والضعاف ، كما نجد ذلك بالوجدان ، ثم لو كان ذلك دليلا على وثاقة المروي عنه لاستغنينا عن علم الرجال ، وذلك لمجرد رواية الكليني رضوان اللّه تعالى عليه نحكم بوثاقة كل من وقع في سلسلة السند ، وهذا باطل عند أقل الطلبة ، فكيف بالأعلام ، فما أفاده المعاصر من الاعتراض ساقط ، بل واه جدّا.
(١) مدارك الأحكام ٢٢١/٧.
(٢) الوجيزة : ١٤٧ [رجال المجلسي : ١٧٧ برقم (٣٧١)] ، قال : وابن محمد بن حكيم ض [أي : ضعيف].
(٣) في التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٨٦. [الطبعة المحققة ٢٢٨/٣ برقم (٣٦٧)].
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
