فاضل ، عالم ، صالح ، ماهر ، شاعر ، معاصر ، رأيته بمكّة ، توفّي ب : حيدرآباد.
__________________
كمال الدين البحراني ، وكان ذلك في أواخر السنة الحادية والتسعين بعد الألف ، انتقل في عنفوان شبابه ، قبل بلوغ نصابه ، إلى بلاد فارس الطيبة المفارع والمغارس ، لا زال أهلها في محارس ، وتوطّن منها بشيراز صينت عن الاعواز ، واشتغل على علمائها بالتحصيل ، وتهذيب النفس بالمعارف والتكميل ، حتى فاق أترابه وأقرانه ، فرقى فوق العليا ذراها ، وبرع في الأصول والفروع ، فتمسّك من المحامد أوثق عراها ، ثم انتقل منها إلى حيدرآباد .. إلى أن قال في صفحة : ١٣٠ ـ ١٣١ : وله رحمه اللّه تعالى تصانيف شتى ، وتعليقات لا تحصى في علمي التفسير والحديث ، وعلوم العربية وغيرها .. إلى أن عدّ منها : اللباب ، الذي أرسله إلى تلميذه العالم الجليل السيد علي خان ، وجرت بينهما أبيات فيه ، فتبيّن لك إنّ ما في اللؤلؤة من عدم المصنفات له ناش من عدم وقوفه على شيء منها .. إلى آخره.
وقال في الأنوار النعمانية ٣٤٥/٣ : .. وقد كان لي شيخ جليل قرأت عليه كثيرا من العربية والأصول ، فما وجدت أحدا أنصف منه ، وذلك أنّه ربّما أشكلت المسألة علينا وقت الدرس فإذا طالعتها أنا ـ وكنت أصغر الشركاء سنّا ـ قال لي ذلك الشيخ : هذا الحقّ ، وغلطت أنا وجميع هؤلاء ، فيغلّط نفسه والطلبة ، لأجل معرفته بصحة كلامي ، ثم يقول لي : أمل عليّ ما خطر بخاطرك حتى أعلّقه حاشية على كتابي ، فأملي أنا عليه وهو يكتبه حاشية ، وهو وقت تأليف هذا الكتاب في بلاد حيدرآباد من بلاد الهند ، واسمه : الشيخ جعفر البحريني مدّ اللّه أيّام سعادته ..
وفي سلافة العصر : ٥١٥ ، قال : أخبرنا شيخنا العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني ..
وترجمه ترجمة مفصلة شيخنا النوري في مستدرك الوسائل ٣٨٩/٣ [الطبعة المحققة (٢ من الخاتمة) ٧١/٢٠].
حصيلة البحث
إن عدّ المترجم في عداد الثقات الأجلاء ليس ببعيد ، بل هو المتعين ، واللّه العالم.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
