عيسى ، عن يحيى بن عمران ، قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن زيد الشحام ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ـ ونحن جماعة من الكوفيين ـ ، فدخل جعفر بن عفّان على أبي عبد اللّه عليه السلام فقرّبه وأدناه ، ثمّ قال : «يا جعفر!» قال : لبيك ، جعلني اللّه فداك قال : «بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه السلام وتجيد» ، فقال له : نعم ، جعلني اللّه فداك ، فقال : «قل» ، فأنشده .. فبكى صلوات اللّه عليه ومن حوله ، حتى صارت (*) له الدموع على وجهه ولحيته ، ثمّ قال : «يا جعفر! واللّه لقد شهدك ملائكة اللّه المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ، ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر. ولقد أوجب اللّه لك يا جعفر في ساعته الجنّة بأسرها ، وغفر لك!» وقال : «يا جعفر! ألا أزيدك؟» ، قال : نعم يا سيّدي ، قال : «ما أحد قال في الحسين عليه السلام شعرا ، فبكى وأبكى (١) ، إلاّ أوجب اللّه له الجنّة ، وغفر له». انتهى (٢).
__________________
|
لم لا يكون وإنّ ذاك لكائن |
|
لبني البنات وراثة الأعمام |
|
للبنت نصف كامل من ماله |
|
والعلم متروك بغير سهام |
|
ما للطليق وللتراث وإنما |
|
صلّى الطليق مخافة الصمصام |
(*) الظاهر أنّه : سالت.
[منه (قدّس سرّه)].
(١) في المصدر : وأبكى به.
(٢) أقول : من شعر جعفر بن عفان في الإمام الحسين عليه السلام قوله :
|
ليبك على الإسلام من كان باكيا |
|
فقد ضيّعت أحكامه واستحلّت |
|
غداة حسين للرماح دريئة |
|
وقد نهلت منه السيوف وعلت |
|
وغودر في الصحراء لحما مبدّدا |
|
عليه عتاق الطير باتت وظلّت |
|
فما نصرته امّة السوء إذ دعا |
|
لقد طاشت الأحلام منها وضلّت |
|
ألا بل محوا أنوارهم بأكفهم |
|
فلا سلمت تلك الأكف وشلّت |
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
