لأبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعه إلى شيعتنا ، وغفر له ذنوبه ، ورزقه ذكرا سويّا ، قائلا بالحقّ. فقل له : يقول لك الحسن بن علي : سمّ ابنك أحمد».
فانصرفت من عنده وحججت ، وسلّمني اللّه حتى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أوّل النهار من شهر ربيع الآخر ـ على ما ذكره عليه السلام ـ وجاءني أصحابي يهنّئوني فوعدتهم (١) أنّ الإمام عليه السلام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم ، فتأهبوا لما تحتاجون إليه ، وأعدّوا مسائلكم وحوائجكم كلّها ، فلمّا صلّوا الظهر والعصر اجتمعوا كلّهم في داري فو اللّه ما شعرنا إلاّ وقد وافانا أبو محمّد عليه السلام فدخل إلينا ـ ونحن مجتمعون ـ فسلّم هو أوّلا علينا فاستقبلناه ، وقبّلنا يده ، ثم قال : «إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم ، فصلّيت الظهر والعصر بسرّمنرأى ، وسرت (٢) إليكم لأجدّد بكم عهدا ، وها أنا قد جئتكم الآن ، فأجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلّها».
فأوّل من انتدب (٣) لمسائلته ثلاثة :
النضر بن جابر ؛ قال : يا بن رسول اللّه (ص) إنّ ابني جابرا اصيب ببصره منذ أشهر فادع اللّه له أن يردّ عليه عينيه ، قال : «فهاته» ، فحضر ، فمسح بيده على عينيه ، فعاد بصيرا.
__________________
(١) في كشف الغمة والخرائج والجرائح : فاعلمتهم.
(٢) في ثاقب المناقب : صرت.
(٣) في المصادر بعضها : ابتدأ.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
