العلاّمة رحمه اللّه له مصغرا بضم الجيم. وذكر ابن داود له مكبرا من غير ضبط فيبقى حينئذ جعفر إماميّا غير واقفي ، بمقتضى ما أصّلناه في المقدمات (١) من سلامة مذهب من ذكره الشيخ رحمه اللّه ، ولم يتعرض لمذهبه. ولكنّا لم نقف فيه على ما يدرجه في الحسان. مع أنّ الفاضل المجلسي رحمه اللّه ضعّفه في الوجيزة (٢) ، ولعلّه لزعم كونه واقفيّا كما هو صريح كاشف الرموز (٣) ، حيث ضعف روايته معلّلا بوجود جعفر بن حيان الواقفي في طريقها.
لكنّه كما ترى ، إذ لم ينصّ أحد بكونه واقفيّا ، ورجال الشيخ رحمه اللّه في باب أصحاب الكاظم عليه السلام قد عرفت خلوه منه ، وإنّ المذكور فيه غيره.
ومقتضى كلامه في باب رجال الصادق عليه السلام كونه إماميّا ، فلم يبق منشأ لرمي كاشف الرموز إيّاه بالوقف. نعم ، تضعيف الوجيزة إياه غير مستنكر ، بعد عدم ورود مدح فيه يلحقه بالحسان.
وما في التعليقة (٤) من أنّ جعله معرفا لأخيه هذيل ـ كما صدر من
__________________
(١) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال ٢٠٥/١ ، الفائدة التاسعة عشرة من الطبعة الحجرية.
(٢) الوجيزة : ١٤٧ [رجال المجلسي : ١٧٥ برقم (٣٥٥)] قال : وابن حيان : ضعيف.
(٣) كشف الرموز ، ولم نجده فيه.
أقول : احتمل قويا أنّ هناك لبس في الموضوع حيث إنّ رواية جابر بن حيان وردت في خصوص من أوقف أو وقف .. وكانت النسخة مشوشة فأوجبت لبسا لمن جاء بعده فنسب له القول بالوقف فتدبّر ، والجزائري في تكملة الرجال ٢٤٦/١ نسب التضعيف لكاشف الرموز ، ولاحظ : معجم رجال الحديث ١٥٤/٥ ، وقال في الحدائق الناضرة ١٦١/٢٢ : عن جعفر بن حيان هذا بأنّه مجهول أو واقفي.
(٤) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : ٨٢ [الطبعة المحقّقة ١٩٧/٣ برقم (٣٤١)].
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
