داود ، ثمّ قال : وكتاب نهج الأصول إلى علم الأصول .. وغير ذلك. وله شعر جيّد ، وإنشاء حسن بليغ ، من تلامذته العلاّمة ، وابن داود. ونقل أنّ المحقق الطوسي نصير الدين حضر مجلس درسه ، وأمرهم بإكمال الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر (*).
فقال المحقّق الطوسي : لا وجه للاستحباب ؛ لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام. وإن كان من غيرها إليها ، فواجب.
فقال المحقّق رحمه اللّه في الحال : بل منها إليها ، فسكت المحقّق الطوسي : ثمّ ألّف المحقّق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذّب بتمامها ، وأرسلها إلى المحقّق الطوسي رحمه اللّه فاستحسنها (١).
وكان مرجع أهل عصره في الفقه ، وغيره ـ يروي عن أبيه ، عن جدّه يحيى الأكبر ـ.
وقال العلاّمة (رحمه اللّه) في بعض إجازاته (٢) ، عند ذكر المحقّق : كان أفضل أهل زمانه في الفقه.
وقال الشيخ حسن في إجازته : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب ، إذ لا رئي (٣) في فقهائنا مثله. انتهى.
وقال الشيخ يوسف البحراني في إجازته الكبيرة (٤) ، بعد توصيفه ـ ما لفظه ـ :
__________________
(*) يعني في العراق. [منه (قدّس سرّه)].
(١) إلى هنا انتهى كلام رياض العلماء.
(٢) بحار الأنوار ١١/١٠٦.
(٣) كذا ، ولو قيل : اذ ما رؤى كان أصح.
(٤) كشكول البحراني ٣١٠/١ ـ ٣١٢.
![تنقيح المقال [ ج ١٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4590_tanqih-almaqal-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
