بالنسبة إلى الشيعة الذين كانوا في ذلك الزمان ، كما لا يخفى على المطّلع (١). انتهى.
وبالجملة : فدلالة الخبر على القدح ممنوعة ، بل ما ادّعاه العلاّمة رحمه اللّه من عدم دلالته على المدح ممكن المنع ؛ لأنّ نزوله على الإمام عليه السلام حين وصوله إلى المدينة المشرّفة بعد الحجّ ، وافتراقه عنهم ، وإعلامه عليه السلام عن كيد المعاندين ، وذهابه بأمره عليه السلام إلى الباب ليأذن للسائلين بالدخول ، دليل على أنّه من خواصّه عليه السلام وحواريه. وفيه مدح لا يخفى.
ولذا قال ابن داود (٢) : الكشّي روى عنه أنّه ممدوح.
فالحقّ أنّ الرجل شيعي ممدوح ، فيكون حديثه من الحسان (٣).
_______________
(١) ثم قال في التعليقة : فتأمّل. ولعلّ وجه التأمّل فيه : أنّه هذا وأشباهه من ضروريات ما يلزم الشيعي أن يعرفه ، ولا يعذر في جهله .. كيف ولا يرتضيه الشيعي أن يقال لعالم من مذهبه فضلا عن إمامه!
(٢) رجال ابن داود : ٧٨ برقم ٢٨٣ قال : ثوير بن أبي فاختة ، أبو جهم ، واسم أبي فاختة : سعيد بن علاقة ، (لم) (جش) (كش) ، روى عن أبيه ممدوح.
وفي الوجيزة : ١٤٧ [رجال المجلسي : ١٧٢ برقم (٣٢٢)] : ثوير بن أبي فاختة ، فيه مدح وذم.
المترجم عند العامّة
عنونه في ميزان الاعتدال ٣٧٥/١ برقم ١٤٠٨ فقال : ثوير بن أبي فاختة أبو الجهم الكوفي ، مولى أمّ هاني بنت أبي طالب ، وقيل مولى زوجها : جعدة بن هبيرة. عن ابن عمر ، وزيد بن أرقم ، وعدّة ، وعنه شعبة ، وسفيان ، قال يونس بن أبي إسحاق : كان رافضيّا ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم وغيره : ضعيف ، وقال الدارقطني : متروك. وروى أبو صفوان الثقفي ، عن الثوري ، قال : ثوير ركن من أركان الكذب ، وقال البخاري : تركه يحيى وابن مهدي ، ثم قال : قلت : أمّا أبوه : فاختة فاسمه : سعيد بن علاقة ، من كبار التابعين ، قد وثقه العجلي والدارقطني ، يروي عن علي [عليه السلام] ، وعن الطفيل بن أبيّ بن كعب. وأمّا ثوير ، فقال : ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرّة : ضعيف ، وقال النسائي ، ليس بثقة. إسرائيل عن ثوير ، عن شيخ من أهل قبا ، عن أبيه ـ وله صحبة ـ أنّه سأل النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم عن ألبان الأتن فقال : «لا بأس
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
