فداك! قد سمعتهم يقولون لابن ذرّ : على هذا خرجنا معك؟ فقال : ويلكم! اسكتوا ، ما أقول إنّ رجلا (*) يزعم أنّ اللّه يسألني عن ولايته ، وكيف أسأل رجلا يعلم حدّ الخوان ، وحدّ الكوز؟! انتهى.
وإلى هذه الرواية أشار العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (١) في عنوان الرجل حيث قال : ثوير بن أبي فاختة ، واسم أبي فاختة سعيد بن علاقة ، روى الكشّي ، عن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن عباد بن بشير ، عن ثوير ، قال : أشفقت على أبي جعفر عليه السلام (**) من مسائل هيّأها له عمرو بن أبي ذرّ (***) ، وابن قيس الماصر ، والصلت بن بهرام ، وهذا لا يقتضي مدحا ولا قدحا ، فنحن في روايته من المتوقفين. انتهى.
وأقول : لا يخفى عليك سقوط مقدار من السند من كلامه ، فإنّ من لاحظ سند الكشّي ـ المتقدّم ـ بان له أنّه قد أسقط من بين (محمّد بن) وبين (عباد بن بشير) قول : بندار القمّي ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الجعفي ، عن ..
والذي أوقعه في هذا السهو عبارة ابن طاوس (٢) ، فإنّه جعل الطريق مثل
_______________
(*) خ. ل : لرجل. [منه (قدّس سرّه)].
(١) الخلاصة : ٣٠ برقم ٢.
(**) احتمل بعضهم كونه الجواد عليه السلام ، فتفحّص. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : احتمال هذا البعض ليس في محلّه ؛ لأنّ المعنون من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام فكيف يمكن أن يكون من أصحاب الجواد عليه السلام ؛ لأنّه يقتضي أن بكون قد عمّر أكثر من مائة سنة ، فتفطّن.
(***) الظاهر أنّه : عمرو بن ذر. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : وهو الذي جاء في المصدر المطبوع.
(٢) قال في التحرير الطاوسي : ٦٤ برقم ٦٨ : ثوير بن أبي فاختة ، روى أنّه أشفق على
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
