وقيل : أبو عبد الرحمن ، والأوّل أصحّ. وهو من حمير من اليمن ، وقيل : هو من السراة ، موضع بين مكة واليمن. وقيل : هو من سعد العشيرة من مذحج ، أصابه سباء ، فاشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعتقه ، وقال له : إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم ، وإن شئت أن تكون منّا أهل البيت. فثبت على ولاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ولم يزل معه ، سفرا وحضرا إلى أن توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرج إلى الشام ، فنزل إلى الرملة ، وابتنى بها دارا (١) ، وبحمص دارا ، وتوفّي بها ، سنة أربع وخمسين. وشهد فتح مصر ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم أحاديث ذوات عدد. انتهى ما أهمّنا ممّا في اسد الغابة.
وفيه دلالة على قوة إيمانه وحسن حاله.
وعن تقريب ابن حجر (٢) : ثواب الهاشمي مولى النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم صحبه ولازمه ، ونزل بعده الشام ، ومات بحمص سنة أربع وخمسين.
وعن تهذيب الكمال (٣) أنّه : سمّاه : ثوبان ، ولم يذكر خلافا في ذلك.
فما عن التقريب خلاف الصواب.
_______________
(١) جملة : وابتنى بمصر دارا ، سقطت من قلم الناسخ.
(٢) تقريب التهذيب ١٢٠/١ برقم ٥٠. وما نقله المؤلّف قدّس سرّه من النسبة إلى التقريب (ثواب الهاشمي) فهو من سهو النسّاخ.
(٣) تهذيب الكمال ٤١٣/٤ برقم ٨٥٩.
حصيلة البحث
لا اختلاف بين ما ذكره في التقريب وغيره ، وإنّما الخطأ من ناسخ نسخة المؤلّف قدّس سرّه ، وعلى كلّ حال فهو عندي غير متّضح الحال.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
