الظاهر كون المذكور هنا ابنا ومنسوبا إلى الجدّ ، لما مرّ في بكر بن جناح ، وهذا ممّا يرجّح الاحتمال الثاني ، واللّه يعلم. وفي الوجيزة (١) : أسند عنه ، فتأمل. انتهى.
وأقول : لا يمكن حمل العدل الخبير على الاشتباه بمجرّد الاحتمال ، بل إذا قامت قرينة قويّة مورثة للاطمئنان بالاشتباه ، وأيّ شاهد على الاتّحاد هنا؟ وأيّ مانع من أن يكونوا ثلاثة : بكر بن جناح أبو محمد ، وهو ثقة. وبكر بن محمّد بن جناح ، وهو واقفي لم يوثّق. وبكر بن جناح ، وهو واقفي موثّق؟
بل لا يبعد كونهم أربعة ، رابعهم : بكر بن جناح أبو عبد اللّه وهو ثقة ، فتأمل.
ويرتّب على كل منهم إذا وقع في السند حكمه ، ويأتي في محمّد بن بكر بن جناح ما ينبغي ملاحظته.
__________________
(١) الوجيزة : ١٤٧ الطبعة الحجرية [رجال المجلسي : ١٧٠ برقم (٢٩٦)] قال : وابن محمّد بن جناح أسند عنه.
أقول : جزم بعض المعاصرين في قاموسه ٢٦٦/٢ ـ ٢٦٧ على اتّحاد بكر بن جناح وبكر بن محمّد بن جناح بتقريب أنّ التحريف وقع في رجال الكشي وتبعه من تأخر عنه ، والصحيح في جميع الموارد : بكر بن جناح أبو محمد ، أو أبو محمد بكر بن جناح ، وهذا وإن كان بدوا ظاهر الصدق إلاّ أنّه بعد التأمل والتدقيق يظهر خطأه.
حصيلة البحث
بناء على تعدد بكر بن جناح ، وبكر بن محمّد بن جناح يعدّ المعنون ضعيفا لعدم ورود مدح فيه وثبوت كونه واقفيا.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
