جعل عمّ بكر سديرا كانت نسخة النجاشي الّتي عنده محرّفا فيها (شديد) ، ب : (سدير) ، وزاد هو الصيرفي لانحصار سدير فيه ، فبقي كذلك ولم يمعن من تأخّر عنه النظر حتّى يلتفت إلى عدم تعقّل كون عمّ بكر سديرا ، مع كون جدّه عبد الرحمن الأزدي ، إلى أن أتت نوبة آية اللّه العلاّمة ، وابن داود ، فزعما كون بكر الذي عنونه النجاشي غير بكر الذي عنونه الكشي وابن طاوس ، فعنوناه مرّتين.
قال العلاّمة في الخلاصة (١) : الباب الرابع : بكر خمسة رجال : بكر بن محمّد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي ، أبو محمّد ، وجه في هذه الطائفة ، من بيت جليل في الكوفة وكان ثقة ، عمّر عمرا طويلا.
__________________
وقال القهپائي في تعليقه على مجمع الرجال ٢٧٦/١ في ذيل ترجمة بكر بن محمّد الأزدي : قال بعض الأفاضل سلمه اللّه تعالى ما حاصله : إنّ سديرا مصغّر سدر ، والد حنان أبا الفضل ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى هو الصيرفي لا غير ، وبكر بن محمّد الأزدي واحد لا غير ، ثقة ، وهو ابن أخي شديد ـ بالشين المعجمة ، والدالين المهملتين بينهما ياء ـ ، وعبد السلام ابني عبد الرحمن بن نعيم ، لا أنّه ابن أخي سدير ـ بالسين والدال المهملتين ـ كما يعلم من ترجمة هذا بكر من (جش).
قلت : صدقت ، ويظهر هذا أيضا مما سيجيء إنّ شاء اللّه تعالى في ترجمة سدير من العنوان ؛ فإنه من الكشي العارف بالأحوال ، ومن قول الإمام عليه السلام : ابن عبد الرحمن ، على ما ضبط في النسخ ، لا ابني عبد الرحمن.
ثمّ قال : فما في الكلام هنا من حمل كلمة (الصيرفي) عليه إنّما هو حمل من العبيدي بعد تصحيفه (شديدا) ب : (سدير) ، واشتباه منه فقط ، هذا.
قلت : صدقت ، ولك أن تقول : إنّ العبيدي ممّن يبعد عدم معرفته لقرب زمانه منه ، وحينئذ يجوز أن يكون الصيرفي عمّه من جهة الأم فاستقام ، ولا اشتباه ولا إشكال كما لا يخفى. هذا تمام كلام القهپائي.
(٢) الخلاصة : ٢٥ برقم ١.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
