أبي نصر .. ونظائره من الأجلّة الذين كانوا فاسدي العقيدة (١) ثم رجعوا ، وأشرنا إليه في الفوائد (٢). انتهى.
وقال تلميذه الحائري (٣) ـ بعد نقل ذلك ـ : إنّ ما ذكره في غاية الجودة ، والرجل في أعلى درجات العدالة ، وصرّح بتوثيقه الصدوق رحمه اللّه أيضا في أسانيد الفقيه ، إلاّ أنّ بعض أعذاره سلّمه اللّه لا يخلو من تكلّف.
أما الطعن في السند بمحمد بن موسى ؛ فلاشتراكه مع علي بن قتيبة أبي محمد (*) ، وهو من الأجلة.
وأمّا قوله : وربّما يستفاد من كلام علي بن فضّال ـ مع فطحيته ـ أنّه كان متّهما.
________________
(١) من المؤسف جدّا أن تصدر من مثل هؤلاء الأعلام والمحقّقين قدّس اللّه أرواحهم ، مثل هذه التمحلات والاحتمالات الواهية ، وذلك لتصحيح خبرين من مجهولي الحال ، ساقطي الاعتبار ، ولا ينقضي عجبي كيف لم يتنبّهوا إلى سقوط الخبرين عن الحجيّة! واضطروا إلى هذه التوجيهات ، ولسائل أن يسأل أنّه متى كان أبو حمزة يشرب النبيذ؟ أفي زمان السجاد عليه السلام الذي أولاه من القرب والاختصاص بحيث أملى عليه ذلك الدعاء المقدس ، ورآه أهلا لتعليمه وللقرب من اللّه تعالى؟ أم كان يشرب النبيذ المحرّم في زمان الصادق عليه السلام ، وهو الذي يقول له : «إنّي لأستريح إذا رأيتك»؟ وهل يجوز لمن يعتقد قداسة الأئمّة الأطهار أن ينسب إليهم أن يستريحوا برؤية شارب النبيذ والخمر ، كلاّ! ثم حاشا!!.
(٢) الفوائد الخمسة الرجالية للوحيد البهبهاني المطبوعة أوّل منهج المقال : ١٢ من الطبعة الحجرية [الطبعة المحقّقة ١٦٠/١ ـ ١٦٥] وطبعت في ذيل رجال الخاقاني : ٦٣.
(٣) في منتهى المقال : ٧٠ ـ ٧١ الطبعة الحجرية [المحقّقة ١٩١/٢ برقم (٥٠٣)] باختلاف يسير أشرنا لبعضها.
(*) يعنى أنّ الراوي ليس هو محمد بن موسى الهمداني وحده حتى يختلّ السند ، بل هو وعلي ابن قتيبة أبي محمد ، فضعف أحدهما لا يضرّ في السند بعد جلالة الآخر. [منه (قدّس سرّه)].
إلاّ أنّ في المصدر المطبوع قال : .. فلاشتراكه مع علي بن محمد.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
