مبدئه سنة مائة وست عشرة.
وثانيا : إنّ لازمه دركه زمان ستة من الأئمّة (١) الحسنين والسجاد والصادقين والكاظم عليهم السلام ، وذلك وإن كان ممكنا واقعا.
فقد أدرك جابر سبعة من المعصومين عليهم السلام : النبي ، وأخاه ، وابنته ، وولديها ، والسجاد ، والباقر ، والصادق عليهم السلام.
وأدرك عبد اللّه بن شريك العامري ستة منهم : عليا ، والحسنين ، والسجاد ، والصادقين عليهم السلام.
وأدرك علي بن جعفر ستة آباء : الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكري عليهم السلام.
إلاّ أنّه في حقّ أبي حمزة بعيد ؛ لأنّ بين آخر زمان الحسن عليه السلام وأوّل زمان الكاظم عليه السلام تسعا وتسعين سنة ، فإذا انضافت إلى ذلك عشر سنين أوّل عمر أبي حمزة حتى يصدق دركه للحسن عليه السلام مستشعرا كانت مائة وتسع سنين ، بل على ما تسمع من بقاء أبي حمزة إلى سنة مائة وثمان وخمسين (٢) ، ودركه موت المنصور يكون عمره مائة وسبع عشرة سنة ، ولم يذكر أحد بلوغه في العمر إلى هذا المقدار.
ولقد أفرط من قال : إنّه أدرك زمان الرضا عليه السلام .. فإنّ دركه للحسن
________________
(١) بل أدرك المترجم سبعة من الأئمّة بناء على ما ذكره ابن النديم في فهرسته : ٣٦ في تسمية الكتب المصنّفة في تفسير القرآن ، حيث قال : وكان أبو حمزة من أصحاب علي عليه السلام ، من النجباء الثقات ، وصحب أبا جعفر .. ، والمتيقن أنّ المقصود من (علي) عليه السلام هو السجاد لا أمير المؤمنين عليه السلام ، والحسن الذي نقل عن مجمع البيان هو الحسن بن الحسن لا السبط ، وليس الحسن السبط كما في مجمع البيان.
(٢) يستفاد ذلك من رواية كشف الغمة ٥٠/٣ كما ستذكر بعيد هذا.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
