وأقول : لازم تاريخه قدّس سرّه مرّتين وفاة أبي حمزة سنة مائة وخمسة (١) ، هو كون قول من قال ببقائه إلى زمان الكاظم عليه السلام اشتباها صرفا ؛ ضرورة أنّ وفاة الصادق عليه السلام في سنة مائة وثمان وأربعين ، وذلك بعد وفاة أبي حمزة بثلاث وأربعين سنة ، فكيف يعقل دركه لزمان الكاظم عليه السلام ، بل مقتضى تاريخ وفاة الباقر عليه السلام ـ وهو سنة مائة وأربع عشرة ، أو ست عشرة ، أو سبع عشرة ـ هو عدم دركه لزمان الصادق عليه السلام ، فلا وجه لعدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه من أصحاب الصادق عليه السلام مع ضبطه تاريخ وفاة أبي حمزة بمائة وخمس ، وكأنّه غفل عن مبدأ زمان إمامة الصادق عليه السلام.
هذا ؛ ولكنّي قد راجعت بعد ذلك نسخا من رجال الشيخ رحمه اللّه فوجدت في عدّة نسخ معتمدة منه في طي أصحاب الصادق عليه السلام إبدال (الخمس) ب : (الخمسين) في تاريخ وفاته ، وعليه فلا شكّ في دركه لسنتين من زمان الكاظم عليه السلام ، ولكن النسخة التي أبدل فيها (الخمس) ب : (الخمسين) في طي أصحاب الصادق عليه السلام أبقت الخمس على حاله في طي أصحاب
________________
(١) كذا ، إلاّ أنّ نسخة رجال الشيخ رحمه اللّه التي كانت عند المؤلّف رحمه اللّه تعالى مصحّفة ، وإلاّ فإنّ في رجال الشيخ طبعة النجف الأشرف الطبعة الحيدرية ، وكذلك نسخة القهپائي التي ينقل منها في تعليقه على مجمع الرجال من رجال الشيخ وغيرهما في أصحاب السجاد والصادق عليهما السلام : مات سنة خمسين ومائة ، فتفطّن.
ولبعض المعاصرين هنا تصحيح غير صحيح ، فراجع.
أقول : عدّه البرقي في رجاله : ٨ في أصحاب السجاد عليه السلام بقوله : ثم كان بعد [أي : بعد سعيد بن جبير] أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، وكنية دينار : أبو صفية.
وفي صفحة : ٩ عدّه في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام.
وفي صفحة : ٤٧ عدّه من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام.
![تنقيح المقال [ ج ١٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4588_tanqih-almaqal-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
