وثاقتهم من القرائن.
ثمّ إنّ بعض المفسّرين قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلّي بمكّة إلى الكعبة ، وإنّما صلّى إلى الصخرة في المدينة تألّفا لليهود (١).
وفيه أنّ المشهور المعارض لجمهور العامّة والخاصّة أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قبل الهجرة يتوجّه إلى الصخرة.
__________________
(١) فقه القرآن للراوندي ١٦٥/١ ـ ١٦٦.
حصيلة البحث
إنّ التأمّل في ترجمة الرجل والمزايا التي امتاز بها لا يدع شكا في وثاقته وأنّه من أجلّ الصحابة ، وذوي المنزلة الرفيعة ، والنفوس القدسيّة ، فالحكم بأنّه من الحسان ظلم له ، وتنقيص لمقامه ، وأمّا عدّه من الضعفاء ـ كما عدّه في الحاوي ـ فهو خروج عن الحقّ ، والغريب أنّ صاحب الحاوي لو كان ممّن لا يوثّق إلاّ من نصّوا عليه صراحة بالوثاقة أمكن توجيه تضعيفه بوجه ، وإن كان ضعيفا ، غير أنّه ممّن يجوّز التوثيق بالقرائن ، وقد عقد فصلا في الحاوي في ذكر من وثّقهم بالقرائن ، وتضعيفه لهذا الصحابي الجليل هفوة صريحة ، وما المعصوم إلاّ من عصمه اللّه تعالى ، فالرجل ثقة ورواياته من جهته صحاح.
[٢٩٢٨]
٢٤ ـ براقة الأصفهاني
جاء بهذا العنوان في سند رواية في التهذيب ٢١٤/٤ باب الكفّارة في إفطار شهر رمضان حديث ٦٢٢ بسنده : .. محمّد بن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن براقة الأصفهاني ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ابن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام .. إلى آخره.
ولكن عنه في وسائل الشيعة ٤٤/١٠ حديث ١٢٧٨٨ ، وفيه : براق الأصفهاني ، وفي ٧٦/١٠ حديث ١٢٨٧١ ، وفيه : مراقة الأصفهاني.
حصيلة البحث
لم أقف في أسانيد الروايات للمعنون ذكرا سوى الرواية المتقدّمة ، وقد أهمله علماء الرجال ، فهو مهمل اصطلاحا.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
