وفي اسد الغابة (١) أنّه : شهد احدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم إلاّ بدرا ، وكان شجاعا مقداما .. إلى أن ذكر : إنّه قتل يوم تستر سنة عشرين ، أو ثلاث وعشرين ، أو تسع عشرة ، بعد أن قتل ـ مبارزة ـ مائة رجل ، سوى من شرك في قتله.
بيان :
قال في تاج العروس مازجا (٢) : تستر ـ كجندب ـ أهمله الجماعة ، وهو بلد ، وحكى ضمّ الفوقيّة الثانية أيضا.
وششتر : بمعجمتين بالضبط السابق لحن ، وقيل : هو الأصل ، وتستر تعريبه ، وقيل : هما موضعان مختلفان ـ قاله شيخنا ـ وهو من كور الأهواز بخوزستان (٣) .. إلى أن قال : وسورها أوّل سور وضع بعد الطوفان. انتهى المهم ممّا في التاج.
وعن تهذيب الأسماء (٤) : تستر : بتاءين مثناتين من فوق الأولى مضمومة ،
__________________
(١) اسد الغابة ١٧٢/١ ، وقال في الاستيعاب ٥٧ ـ ٥٨ : البراء بن مالك بن النضر الأنصاري أخو أنس بن مالك لأبيه وأمّه ، وقد تقدّم نسبه في ذكر نسب عمّه أنس بن النضر ، وكان قد شهد احدا وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان البراء بن مالك أحد الفضلاء ، ومن الأبطال الأشدّاء ، قتل من المشركين مائة رجل مبارزة سوى من شارك فيه .. إلى أن قال ـ بسنده ـ : .. عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «كم من ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبرّه ، منهم البراء بن مالك» .. إلى أن قال : قال أبو عمر : وذلك سنة عشرين في ما ذكره الواقديّ ، وقيل : إنّ البراء إنّما قتل يوم تستر ، وافتتحت السوس والزابلس وتستر سنة عشرين.
(٢) تاج العروس ٦٧/٣ ، وانظر ضبط تستر وبعض المسمّين به في : توضيح المشتبه ٥٠٩/١ ـ ٥١٣.
(٣) قاله ابن الأثير ، بها قبر البراء بن مالك .. هذا تمام كلام تاج العروس.
(٤) تهذيب الأسماء ٤٣/٣ في فصل أسماء المواضع ، وفي المراصد ٢٦٢/١ : تستر
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
