قال ابن الغضائري (١) : بكر بن صالح الرازي ضعيف جدّا ، كثير التفرّد بالغرائب. انتهى.
وقال النجاشي (٢) : بكر بن صالح الرازي ، مولى بني ضبّة ، روى عن
________________
(١) مجمع الرجال ٢٧٤/١ عن رجال ابن الغضائري.
(٢) رجال النجاشي : ٨٤ برقم ٢٧٢ الطبعة المصطفوية [وطبعة الهند : ٧٩ ، وطبعة جماعة المدرسين : ١٠٩ برقم (٢٧٦) ، وطبعة بيروت ٢٧٠/١ ـ ٢٧١ برقم (٢٧٤)].
وروايته في كامل الزيارات : ٢٢ باب ٥ حديث ١ : حدثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد اللّه بن أحمد ، عن بكر بن صالح بن عمرو بن هشام ، عن رجل من أصحابنا ، عنهم عليهم السلام ..
نظرة على السند
لا بأس بإلقاء نظرة على السند : ١ ـ حكيم بن داود ، مهمل. ٢ ـ سلمة بن الخطاب ، ضعّفه النجاشي. ٣ ـ عبد اللّه بن أحمد ، مشترك بين الثقة والضعف. ٤ ـ عمرو بن هشام ، إن كان الطائي فهو مجهول الحال وإن كان غيره عدّ مهملا.
ثم الرواية مقطوعة السند ، وعلى جميع التقادير فالمعنون إما ضعيف أو مجهول.
ومن هنا يتّضح بأنّ الذي ذهب إليه بعض أعلام المعاصرين في معجمه من وثاقة كل من جاء في أسانيد كامل الزيارات ليس على ما ينبغي ، بل وثاقة من روى عنه ابن قولويه رحمه اللّه بلا واسطة هو المتعين ، واللّه العالم.
وعلى رأي هذا المعاصر العلم يكون بكر بن صالح ثقة ، لكنه هل هو الرازي أم غيره ، فذاك غير معلوم.
وقد ورد في سند رواية في تفسير علي بن إبراهيم بهذا العنوان أيضا ، حيث جاء فيه ٣٢/١ في تفسير قوله تعالى : (سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ) سورة البقرة (٢) : ٦ ، فإنّه قال : فإنّه حدّثني أبي ، عن بكر بن صالح ، عن أبي عمر الزبيدي (الظاهر : الزبيري) عن أبي عبد اللّه عليه السلام ..
أقول : ليس بكر بن صالح في سند الرواية هو الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ؛ لأنّ إبراهيم بن هاشم القمي من أصحاب الرضا عليه السلام ، وكذلك أبو عمرو الزبيري ، من رواة الصادق عليه السلام ، ولم نقف له على رواية عن غيره عليه السلام ، ولا بدّ أن يكون بكر بن صالح هو الرازي الراوي عن موسى بن جعفر
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
