[الترجمة :]
وقد روى الكشّي رحمه اللّه فيه ذموما كثيرة :
فمنها (١) : ما رواه عن حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين ، عن المدائنيّ (*) ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : «يا مرازم! من بشّار؟» قلت : بيّاع الشعير ، قال : «لعن اللّه بشّارا» ، قال : ثمّ قال لي : «يا مرازم! قل لهم ويلكم! توبوا إلى اللّه فإنّكم كافرون مشركون».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٢) عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، عن محمّد ابن عيسى ، عن صفوان ، عن مرازم ، قال : قال لي أبو عبد اللّه [عليه السلام] : «أتعرف مبشّر .. بشر» يتوهّم الاسم (**)؟. قال الشعيريّ : فقلنا : بشّار؟ فقال : «بشّار» ، قلت : نعم ، هو خالي (***) ، قال : «إنّ اليهود قالوا .. ما قالوا ووحّدوا اللّه ، وإنّ النصارى قالوا .. ما قالوا (٣) ووحّدوا اللّه ، وإنّ بشّارا قال
________________
(١) رجال الكشّي : ٣٩٨ حديث ٧٤٣.
(*) مرازم بن حكيم. [منه (قدّس سرّه)]
(٢) رجال الكشّي : ٣٩٨ حديث ٧٤٤.
(**) يريد بذلك أنّه عليه السلام في ذكره مبشّرا وبشيرا من تصاريف بشّر ، كأنّه يتهجس اسم بشّار كمن لا يعرفه! احتقارا للمسمّى به ، لا أنّه لا يدري باسمه واقعا ، وذلك متعارف عندنا إذا أردنا أن نهين رجلا نظهر عدم علمنا باسمه تحقيقا. [منه (قدّس سرّه)]
أقول : لا يبعد أن يكون (مبشّر) بصيغة المجهول و (بشّر) الباء ليست جزء الكلمة ، فيكون عليه المعنى : أتعرف المبشّر بالشر ، وذلك من قبيل قلب الاسم وجملة (بتوهّم الاسم) جملة من الراوي ، أو من الكشّي للتوضيح.
(***) خ. ل : جار لي. [منه (قدّس سرّه)] وهو الذي جاء في المصدر.
(٣) لا توجد كلمة : ما قالوا .. في المصدر.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
