غير الوجيزة (١).
وقال المحدّث المعاصر النوري في آخر مستدرك الوسائل (٢) : إنّ لبزيع المؤذّن كتابا معتمدا في مشيخة الفقيه. انتهى.
فالرجل حينئذ في أوّل درجات الحسن.
________________
(١) في الوجيزة : ١٧٤ [رجال المجلسيّ : ٣٧٥ برقم (٧٤)] في ذكر طريق أسانيد الصدوق رحمه اللّه تعالى ، باب الباء قال : .. وإلى بزيع المؤذّن ضعيف ، وقيل : مجهول ، وقيل : حسن.
وعبارة الوجيزة هكذا : .. وإلى بزيع المؤذّن (ض ، م ، ر ، ح). وقال في صفحة : ١٧٣ [رجال المجلسي : ٣٦٧] في بيان الرموز : فللصحيح (صح) ، وللحسن (ح) ، وللموثّق (ق) ، وللمجهول (م) ، وللضعيف (ض) ، وللمرسل (ل) ، وإن كان بين ما اختاره وبين المشهور اختلاف أوسط بين العلامتين (ر) مقدّما للمشهور.
(٢) مستدرك الوسائل ٥٧٨/٣ [الطبعة المحقّقة ١٨٠/٢٢ ـ ١٨١ تحت رقم (٤٦)] في ترجمة بزيع المؤذّن ، وهذا نصّه : وهو الموافق للاعتبار ، فإنّ بزيعا الملعون كان من أصحاب أبي الخطّاب ، وصدّق رسالته كما نصّ عليه الحسن بن موسى النوبختيّ في كتاب الفرق [صفحة : ٣٧] ، وهو وأصحابه معروفون بالكفر والزندقة ، كيف يحتمل أن يجعله الصدوق في عداد هؤلاء المشايخ ، ويعدّ كتابه معتمدا؟ ، وكيف يلقّب ب : المؤذّن ، ولا صلاة عندهم فضلا عن آذانها؟! ، فمن الغريب ما في شرح التقيّ المجلسيّ ما لفظه : وما كان عن بزيع المؤذّن فهو ضعيف روى (كش) أخبارا في ذمّه ، ومنها خبر صحيح فيه لعنه ، فيمكن أن يكون نقل الكتاب قبل انحرافه إلى الغلوّ. انتهى.
ولا أدري ما سبب جزمه بذلك؟ وكيف لم يحتمل كون الملعون هو الكوفيّ ، أو غيرهما ـ وهو الحائك ـ؟.
أقول : بالإضافة إلى ما ذكره شيخنا النوريّ رحمه اللّه هناك اختلاف في الطبقة اختلافا بيّنا ، فما ذكره شيخنا النوريّ رحمه اللّه في كمال المتانة ولا مساغ لنقضه.
حصيلة البحث
لا ينبغي لمن تأمّل في حال المترجم من خلال ما نقله المؤلّف قدّس سرّه وما علّقته ، أنّ المترجم حسن ، وأنّ رواياته تعدّ من جهته حسان.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
