الترجمة :
ذكر علماء السّير (١) أنّ الرجل كان شجاعا ، تابعيّا ، ناسكا ، قارئا للقرآن ، من شيوخ القرّاء ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من أشراف أهل الكوفة من الهمدانيين ، وله كتاب القضايا والأحكام يرويه عن
________________
(١) قال العلاّمة السماوي في إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام : ٧٠ : كان برير [ابن خضير] شيخا ، تابعيّا ، ناسكا ، قارئا للقرآن من شيوخ القرّاء ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من أشراف أهل الكوفة من الهمدانيّين ، وهو خال أبي إسحاق الهمدانيّ السبعيّ. قال أهل السير : إنّه لمّا بلغه خبر الحسين عليه السلام سار من الكوفة إلى مكّة ليجتمع بالحسين عليه السلام ، فجاء معه حتى استشهد .. إلى أن قال : وروى بعض المؤرّخين أنّه لمّا بلغ من الحسين عليه السلام العطش ما شاء اللّه أن يبلغ ، استأذن برير الحسين عليه السلام في أن يكلّم القوم ، فأذن له فوقف قريبا منهم ، ونادى : يا معشر الناس! إنّ اللّه بعث بالحق محمّدا بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها ، وقد حيل بينه وبين ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أفجزاء محمّد هذا؟! فقالوا : يا برير! قد أكثرت الكلام فاكفف ، فو اللّه ليعطش الحسين (ع) كما عطش من كان قبله ، فقال الحسين عليه السلام : «اكفف يا برير!».
وفي الكامل أيضا ٦٥/٤ ـ ٦٧ : وبرز يسار مولى زياد وسالم مولى عبيد اللّه وطلبا البراز ، فخرج إليهما عبد اللّه بن عمير الكلبي ، وكان قد أتى الحسين عليه السلام من الكوفة .. إلى أن قال : فقالا له : من أنت؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ليخرج إلينا زهير بن القين ، أو حبيب بن مطهّر ، أو برير بن خضير .. إلى أن قال : وخرج يزيد بن معقل حليف عبد القيس ، فقال : يا برير بن خضير! كيف ترى اللّه صنع بك؟ .. إلى أن قال : وأقبل إليه كعب بن جابر فضربه بسيفه حتّى قتله .. إلى أن قال : فلمّا رجع كعب قالت له امرأته : أعنت على ابن فاطمة ، وقتلت بريرا سيّد القراء لا أكلّمك أبدا.
وقال الصدوق رحمه اللّه في أماليه في المجلس الثلاثين في ذكر وقعة الطفّ : ١٦١ : ثمّ برز من بعده برير بن خضير الهمداني ـ وكان أقرأ أهل زمانه ـ وهو يقول :
|
أنا برير وأبي خضير |
|
لا خير فيمن ليس فيه خير |
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
