شيئا (*) في طريقه ، محمّد بن عيسى. انتهى.
مشيرا بذلك إلى ما ذكروه من عدم الاعتماد على ما تفرّد به محمّد بن عيسى ، عن يونس ، بل لوجود قرائن على صدور أمثال ذلك في حقّ هؤلاء وأضرابهم ، حقنا لدمائهم ، وإطفاء لنار حسد حسّادهم ، وإزالة لغيظ أعدائهم ـ أعداء اللّه تعالى ـ عنهم كما لوّح إلى ذلك بقوله في خبر البقباق المتقدّم (١) : «ولكنّ الناس يكثرون عليّ فيهم ، فلا أجد بدّا من متابعتهم ..».
والاعتذار بأمثال ذلك في حقّ هؤلاء كثير ، مثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام لعبد اللّه بن زرارة : «اقرأ منّي على والدك السلام وقل له : إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ..» (٢) إلى آخر ما يأتي في ترجمة زرارة
________________
(*) الظاهر أنّه : شيء. [منه (قدّس سرّه)].
(١) في صفحة : ١٣٠ من هذا المجلّد.
(٢) وهذه الجملة جاءت في صحيحة عبيد اللّه بن زرارة الّتي رواها الكشّي في رجاله : ١٣٨ حديث ٢٢١ في ترجمة زرارة بسنده : .. عن عبد اللّه بن زرارة قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : «اقرأ منّي على والدك السلام ، وقل له : إنّي إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ، فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه ، وحمدنا مكانه ، لإدخال الأذى في من نحبّه ونقرّبه ، ويرمونه لمحبّتنا له وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه نحن وإن نحمد أمره ، فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا ، ولميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس ، غير محمود الأثر ، لمودّتك لنا ، وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك ، يقول اللّه جلّ وعزّ : (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهٰا وَكٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) [سورة الكهف (١٨) : ٧٩] هذا التنزيل من عند اللّه صالحة ، لا واللّه ما عابها إلاّ لكي تسلم من الملك ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
