وسبقه إلى ذلك صاحب الذخيرة (١) حيث قال ـ في رواية برد الإسكاف ـ : ولا يبعد إلحاق هذه الرواية بالصحاح ، وإن كان في طريقه برد الإسكاف ، ولم يوثّقه علماء الرجال ؛ لأنّ له كتابا يرويه ابن أبي عمير ويستفاد من ذلك توثيقه.
قلت : لا أقلّ من درجه في الحسان ، وقد تكلّمنا في المقباس (٢) في إفادة رواية ابن أبي عمير الوثوق بالمرويّ عنه ، ويأتي في ترجمته بعض الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
التمييز :
قد عرفت رواية الحسن بن محمّد بن سماعة ، وابن نهيك أيضا عنه ، مضافا إلى ابن أبي عمير.
__________________
(١) ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للمولى محمّد باقر بن محمّد مؤمن الخراساني المتوفّى سنة ١٠٩٠ المعروف ب : المحقّق السبزواري : ١٤٨ (الحجرية) ، وحكى عنه في تكملة الرجال ٢٢١/١. أما وجه إشعار رواية ابن أبي عمير عن المترجم وثاقته فهو ما ذكره العلاّمة الفقيد السيد محمّد صادق بحر العلوم في ذيل تكملة الرجال ٢٢١/١ : ووجه استفادة توثيقه هو ما ادّعى الفقهاء الأوائل والأواخر من أن المرسل ـ بالكسر ـ إذا كان عدلا متحرّزا عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير وأمثاله يجعل مرسله ـ بفتح السين ـ في قوّة المسند ، وظاهر الشهيد في الذكرى اتّفاق الأصحاب عليه حيث قال ـ عند تعداد ما يعمل به من الخبر ـ ما لفظه : أو كان مرسله معلوم التحرّز عن الرواية عن مجروح ، ولهذا قبل الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ؛ لأنّهم لا يرسلون إلاّ عن ثقة ، وصرّح الشيخ الطوسي رحمه اللّه في العدّة [عدّة الأصول ٣٨٦/١] بدعوى الإجماع على ذلك حيث قال : أجمعت الطائفة على أنّ محمّد بن أبي عمير ، ويونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ، وأضرابهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة.
وقد عدّ الكشّي في رجاله : ٥٥٦ حديث ١٠٥٠ محمّد بن أبي عمير من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم.
(٢) مقباس الهداية ١٧١/٢ الطبعة المحقّقة (وفي صفحة : ١١٤ من الطبعة الحجريّة) في بحث بعنوان : ومنها قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه.
![تنقيح المقال [ ج ١٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4586_tanqih-almaqal-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
