أبي طالب عليهم السلام.
فإنّه لو كان إماميّا لكان يعرفه ، فعدم معرفته إيّاه يكشف عن كونه عاميّا.
ويمكن حلّ الإشكال بأنّ كلام الشيخ رحمه اللّه حاكم على ما ذكرت؛ضرورة أنّ غاية مفاد الرواية وكلمات أهل السير أنّ هؤلاء المسلمين كانوا من عبّاد البصرة من العامة ، وحيث إنّ تشيّعهم برؤية معجزتين منه إحداهما : تسميته عليه السلام إياهم كلاّ باسمه ، والأخرى : نزول المطر بمجرد دعائه ممكن ، لم يكن مانع من الأخذ بشهادة الشيخ رحمه اللّه بكون أيوب هذا من أصحاب السجاد عليه السلام من دون أن يغمز في مذهبه ، الظاهر في كونه إماميا ، ولو لا تشيّعه برؤية المعجزتين لم يكن ليلازمه عليه السلام على وجه يعدّ من أصحابه ، فلا تذهل] (١).
[التمييز :]
ونقل في جامع (٢) الرواة رواية عبد السلام بن حرب عنه ، في باب فرض الصيام من التهذيب (٣).
__________________
(١) إلى هنا ما استدركه المصنّف طاب ثراه على الترجمة.
(٢) جامع الرواة ١١١/١.
(٣) نقل روايته شيخ الطائفة في التهذيب ١٥٢/٤ حديث ٤٢٢ بسنده : .. حدثنا عبد السلام ابن حرب ، عن أيوب السجستاني ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ..
حصيلة البحث
إنّ توثيق الأعلام من العامة ، وروايتهم عنه وروايته عنهم ، وقرائن اخرى توجب التوقف في توثيقه وتحسينه ، ويظهر جليّا من مراجعة كلمات العامة في ترجمته ، والتأمّل في رواياته ، ومن روى عنه ، ومشايخه في الرواية ، أنّه من محدّثي العامة ، وعدّ الشيخ رحمه اللّه له في أصحاب الإماميين الباقر والصادق عليهما السلام لا ينافي ذلك ،
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
