فخرّ أويس ساجدا ، ومكث طويلا ، ما ترقى له دمعة ، حتّى ظنّوا أنّه قد مات ، فنادوه : يا أويس! هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين! أنا فاعل ذلك؟ قال : نعم يا أويس! فأدخلني في شفاعتك ، فأخذ الناس في طلبه والتمسّح به ، فقال : يا أمير المؤمنين! شهرتني وأهلكتني ، وكان يقول كثيرا : ما لقيت أذى مثل ما لقيت من عمر ، ثم قتل بصفّين في الرجّالة مع علي بن أبي طالب عليه السلام.
وروي من جهة العامّة (١) عن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنا علي بن الحكم (٢) الأودي ، قال : حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، قال : لمّا كان يوم صفّين خرج رجل من أهل الشام على دابته ، فقال : أفيكم أويس؟ قلنا : نعم ، ما تريد منه؟ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : «أويس القرني خير التابعين بإحسان» ، قال : فعطف دابته فدخل مع عليّ عليه السلام.
قال شريك : وقتل أويس في الرجّالة مع علي عليه السلام.
وقال (٣) يعقوب بن شيبة : حدثنا يزيد بن سعيد ، قال : حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن ابن أبي ليلى قال : سئل : أشهد أويس صفّين؟ قال : نعم. انتهى ما ذكره الكشّي هنا.
وروى هو رحمه اللّه أيضا (٤) في الحواريّين عن محمد بن قولويه ، قال : حدثني
__________________
(١) رجال الكشّي : ١٠٠ برقم ١٥٧ ، روى ذلك في لسان الميزان ٤٧١/١ برقم ١٤٤٩ ، وصفة الصفوة ٥٦/٣ .. وغيرهما.
(٢) في المصدر : الحكيم.
(٣) رجال الكشّي : ١٠٠ برقم ١٥٨ ، ورواه في ميزان الاعتدال ٢٨١/١ برقم ١٠٤٨.
(٤) أي الكشّي في رجاله : ٩ برقم ٢٠.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
