الحياء قليل نصيب اعترفوا بذلك ، وكفاهم بذلك مثلبة وفضيحة.
وبالجملة؛فلا بأس بنقل بعض ما ورد من الأحاديث المعتبرة فيه من طرقنا : قال الكشّي (١) : روى يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن ابن أبي ليلى عبد الرحمن قال : خرج رجل بصفين من أهل الشام فقال : فيكم أويس القرني؟ قلنا : نعم ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : «خير التابعين ـ أو من خير التابعين ـ (*) أويس القرني» ، ثم تحوّل إلينا.
وروى (٢) الحسن بن الحسين القمّي ، عن عليّ بن الحسن العرني ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : كنّا مع علي عليه السلام بصفّين فبايعه تسعة وتسعون رجلا ، ثم قال : «أين تمام المائة لقد عهد إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل» ، قال : إذ جاء رجل عليه قباء صوف ، متقلّد بسيفين ، قال : ابسط يدك ابايعك ، قال علي عليه السلام : «على ما تبايعني؟» ، قال : على بذل مهجة نفسي دونك ، قال : «من أنت؟» قال : أنا
__________________
وفي ميزان الاعتدال : أويس بن عامر ، ويقال : ابن عمرو القرني التميمي العابد ، نزل الكوفة ، قال البخاري : يمانيّ مراديّ .. إلى أن قال : ثم عاد في أيّام علي [عليه السلام] ، فقاتل بين يديه ، فاستشهد بصفّين ، فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة.
وفي الإصابة : أويس بن عامر .. إلى أن قال : عن أسير ، قال : فنادى منادي علي [عليه السلام] : يا خيل اللّه اركبي ، وأبشري .. فصفّ الناس لهم فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه .. إلى أن قال : فجعل يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فتردّى مكانه كأنّما مات منذ .. وفي اسد الغابة : أويس بن عامر .. إلى أن قال : أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يره ، وسكن الكوفة ، وهو من كبار تابعيها .. إلى أن قال : قتل أويس القرني يوم صفّين مع عليّ [عليه السلام] أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(١) رجال الكشّي ، وذكر هذه الرواية في ميزان الاعتدال.
(*) الترديد من الراوي. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) رجال الكشّي : ٩٨ برقم ١٥٦.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
