وثوقه واطمئنانه (١).
ثم إنّه قد قتل هو غيلة سنة ثمان وثلاثين ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام جارية (٢) بن قدامة التميمي السعدي ففرّق جمع ابن الحضرمي ، وأحرق عليه الدار التي تحصّن فيها ، فاحترق فيها.
__________________
ما جئتكم حتى عبيت إليكم الجنود ، فإن تنيبوا إلى الحقّ يقبل منكم ، ويكفّ عنكم وإن أبيتم فهو واللّه استئصالكم وبواركم.
فقالوا : بل نسمع ونطيع ، فقال : انهضوا الآن على بركة اللّه ، فنهض بهم إلى جماعة ابن الحضرمي ، فخرجوا إليه مع ابن الحضرمي ، فصافّوه وواقفهم عامّة يومه يناشدهم اللّه ويقول :
يا قوم! لا تنكثوا بيعتكم ولا تخالفوا إمامكم ، ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، فقد رأيتم وجرّبتم كيف صنع اللّه بكم عند نكثكم بيعتكم وخلافكم ، فكفّوا عنه ، ولم يكن بينه وبينهم قتال ، وهم في ذلك يشتمونه وينالون منه ، فانصرف عنهم وهو منهم منتصف ، فلمّا أوى إلى رحله تبعه عشرة نفر ، يظنّ أنّهم خوارج ، فضربوه بأسيافهم ، وهو على فراشه ، ولا يظنّ أنّ الذي كان يكون ، فخرج يشتد عريانا فلحقوه في الطريق ، فقتلوه.
(١) وقد حكم العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في رجاله : ١٦٤ برقم (٢٣٠) على كلّ من كان اسم (أعين) بكونه مجهول الحال (م).
(٢) كذا وفي اسد الغابة : حارثة.
حصيلة البحث
إنّ مواقفه لخير شاهد على موالاته لأمير المؤمنين عليه السلام ونصحه له ، وذلك يجعله في أعلى مراتب الحسن ، فهو حسن كالصحيح ، أو ثقة على الأرجح.
[٢٦١٤]
١٥٥٨ ـ أعين بن عبد الرحمن بن أعين
ورد في الغيبة للشيخ الطوسي قدّس سرّه : ٥٦ ، قال : أخبرني أعين بن
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
