وممّن بايعه على الموت وكان عليّ عليه السلام يضنّ به (١) على الحرب والقتال ، وكان القوم إذا لقي بعضهم بعضا أغمد الأصبغ سيفه فإذا اقترفوا برز وحده فلا يرجع حتّى يخضّب سيفه ورمحه دما] (٢).
التمييز :
قد سمعت من النجاشي والشيخ رحمه اللّه رواية سعد بن طريف عنه ، وسمعت من الشيخ رحمه اللّه رواية أبي الجارود أيضا عنه.
ونقل في جامع الرواة (٣) رواية أبي جميلة ، ومحمد بن داود الغنوي ،
__________________
(١) الضنّ والضنانة : البخل والإمساك كما في الصحاح ٢١٥٦/٦ ، ولسان العرب ٢٦١/١٣ .. وغيرهما. كأنّه كان عليه السلام يبخل به ولم يرسله إلى الحرب. ولعلّه : يضنّ بإدغام النون ولم يستعمل من باب التفعيل حتى يصير (يضنّن) ، فليلاحظ.
(٢) ما بين المعقوفين هو ما استدركه المصنّف طاب ثراه في آخر الكتاب من الأسماء التي فاتته ترجمته تحت عنوان خاتمة الخاتمة ١٢٣/٣ أثناء طبعه للكتاب ، ولم يتمّها حيث لم يف بذلك عمره الشريف.
(٣) جامع الرواة ١٠٦/١.
أقول : الذي يظهر أنّ المترجم بقي إلى زمان السجاد عليه السلام وبعده ، وذلك أنّ الرواة عنه جلّهم من أصحاب الباقرين عليهما السلام ، وهو لا يروي إلاّ عن أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام وابن عباس ، وإليك الرواة عنه فقد روى عن المترجم :
١ ـ سعد بن طريف الثقة الجليل الذي صرّح الشيخ في رجاله : ٩٢ برقم ١٧ بأنّه من أصحاب السجاد عليه السلام.
٢ ـ أبو الجارود زياد بن المنذر ، الضعيف من أصحاب الباقر عليه السلام.
٣ ـ أبو يحيى ، المشترك بين جماعة ، والظاهر أنّه الذي كان من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن شرطة الخميس.
٤ ـ أبو مريم ، مشترك أيضا بين جماعة ، والظاهر أنّه الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين ، والسجاد عليهما السلام ، وهو مجهول الحال.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
