بأربعين ليلة ، ودفن بداره بالكوفة ، وقيل : مات قبله بيسير ، وقيل : سنة اثنتين وأربعين ، روى عنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه. انتهى.
وفي اسد الغابة (١) أنّه : كان الحسن بن علي عليهما السلام تزوّج ابنته ، فقيل : هي الّتي سقت الحسن عليه السلام السمّ فمات منه. انتهى.
وعليها وعلى أبيها لعنة اللّه تعالى (٢).
__________________
(١) اسد الغابة ٩٧/١ وبعد أن عنونه وذكر شطرا ممّا يخصّه قال : وشهد جنازة وفيها جرير ابن عبد اللّه البجلي فقدّم الأشعث جريرا ، وقال : إنّ هذا لم يرتدّ عن الإسلام ، وإنّي ارتددت ، ونزل فيه قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَأَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) الآية ، لأنّه خاصم رجلا في بئر فنزلت ، وتوفّي سنة اثنتين وأربعين وصلّى عليه الحسن ابن علي [عليه السلام] قاله ابن مندة ، وهذا وهم؛لأنّ الحسن [عليه السلام] لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين .. إلى أن قال : وقال أبو نعيم : توفي بعد عليّ [عليه السلام] بأربعين ليلة ..
وفي شذرات الذهب ٤٩/١ في حوادث سنة أربعين ومن مات فيها : والأشعث بن قيس الكندي بالكوفة ، وفي تقريب التهذيب ٨٠/١ برقم ٢٠٨.
(٢) والعجب من العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في رجاله : ١٦٣ برقم (٢٢٢) حيث رمز له أنّه مجهول الحال (م). مع أنّه أشهر المشاهير في النفاق والارتداد.
حصيلة البحث
أقول : لقد استجمع المترجم خصال الكفر والزندقة ، فإنّ ارتداده في زمن أبي بكر ، ثم تدليسه على عمر بن الخطاب ، ثم نفاقه في زمن أمير المؤمنين عليه السلام ، ومبايعته لضبّ! ، وثلبه لسيّد الوصيّين وسبّه له .. تنزله إلى الدرك الأسفل ، فهو زنديق لا يؤمن بيوم الحساب ، وهذا أحد الصحابة الذين قدّسه ووثّقه علماء العامة باختلافهم الحديث : أصحابي كالنجوم .. فلعن اللّه مثل هذه النجوم التي خانت اللّه ورسوله وأمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، ومن أمعن النظر في تاريخ حياة المترجم يتّضح له مدى صحّة الحديث المشار إليه ، وقيمته من الصحّة ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
