المسجد ، وسمع الأشعث يقول : يا بن ملجم! النجا ..! النجا بحاجتك فقد فضحك الصبح ، فأحسّ حجر بما أراد الأشعث ، فقال : قتلته يا أعور! وخرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ليخبره الخبر ، ويحذّره من القوم ، وخالفه أمير المؤمنين عليه السلام في الطريق ، فدخل المسجد ، فسبقه ابن ملجم لعنه اللّه فضربه بالسيف ، وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين عليه السلام.
ويكفي في خبث هذا الخبيث نهي أمير المؤمنين عليه السلام (١) عن الصلاة في
__________________
(١) ففي الخصال للشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه ٣٠١/١ حديث ٧٦ باب النهي عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة ومثله في الكافي ٤٩٠/٣ حديث ٣ بسنده : .. عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام نهى عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة؛مسجد الأشعث بن قيس الكندي ، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجلي ، ومسجد سماك بن مخرمة ، ومسجد شبث بن ربعي ، ومسجد تيم ، قال : وكان أمير المؤمنين إذا نظر إلى مسجدهم ، قال : هذه بقعة تيم ، ومعناه إنّهم قعدوا عنه لا يصلّون معه عداوة له وبغضا لعنهم اللّه ، قال المعلّق على هذا الخبر : لا يقال إنّ هذه المساجد قد أحدثت بعد أمير المؤمنين ، فكيف يستقيم نهيه عن الصلاة فيها ، لأنّا نقول : هذه المساجد بنيت قبل ، ودرست وجدّدت بعد ، كما في خبر عبيس بن هشام.
أقول : وأشار بالخبر إلى ما رواه في الكافي ٤٩٠/٣ كتاب الصلاة ، باب مساجد الكوفة حديث ٢ بسنده : .. عن عبيس بن هشام ، عن سالم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي.
وفي صفحة : ٤٨٩ ـ ٤٩٠ حديث ١ بسنده : .. عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة ، فأمّا المباركة فمسجد غنى ، واللّه إنّ قبلته لقاسطة ، وإنّ طينته لطيّبة ، ولقد وضعه رجل مؤمن ، ولا تذهب الدنيا حتى تفجّر منه عينان ، وتكون عنده جنتان ، وأهله ملعونون ، وهو مسلوب منهم ، ومسجد بني ظفر ـ وهو مسجد السهلة ـ ومسجد بالخمراء ، ومسجد جعفي ، وليس هو اليوم مسجدهم ـ قال : درس ـ فأمّا المساجد الملعونة : فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
