قنبر فأدمى أنفه فخرج عليّ عليه السلام فقال : «ما لي ولك يا أشعث»! ، وزاد على ذلك في محكي مرآة العقول : وقد روي في أخبار كثيرة (١) أنّ هذا الملعون بايع ضبّا مع جماعة ـ منهم عمرو بن حريث وشبث بن ربعي ـ خارج الكوفة وسمّوه : أمير المؤمنين ..!! كذا ، استهزأ هذا الملعون به.
وفي البحار (٢) عن شرح النهج (٣) : روى يحيى البرمكي (٤) ، عن الأعمش : أنّ جريرا (*) والأشعث خرجا إلى جبانة بالكوفة ، فمرّ بهما ضبّ يعدو ـ وهما في ذمّ أمير المؤمنين علي عليه السلام ـ فناديا : يا أبا الحسن (٥)! هلمّ يدك نبايعك بالخلافة ، فبلغ عليّا عليه السلام قولهما فقال : «إنّهما يحشران يوم القيامة وإمامهما الضبّ».
__________________
عليه السلام فقال : ما لي ولك يا أشعث؟ أمّا واللّه لو بعبد ثقيف تمرّست ، لاقشعرّت شعيرات استك [وتمرست أي تعرضت له بشرّ] قال : ومن غلام ثقيف؟ قال : غلام يليهم لا يبقي بيتا من العرب إلاّ أدخلهم الذّل. قال : كم يلي؟ قال : عشرين إن بلغها ، قال الراوي : فولي الحجّاج سنة خمس وسبعين ومات سنة ٩٥ ، ومثله في مقاتل الطالبيين : ٣٤ ، وذكره في بحار الأنوار ١٩٩/٤١ حديث ٢٨.
(١) في الخرائج والجرائح ٢٢٥/١ ـ ٢٢٦ حديث ٧٠ وحكى عنه في تكملة الرجال ٢٠٥/١.
وانظر : بصائر الدرجات الجزء السادس : ٣٠٦ حديث ١٥ ، والخصال ٦٤٤/٢ حديث ٢٦ ، والاختصاص : ٢٨٣ ، وإرشاد القلوب ٦٩/٢.
(٢) بحار الأنوار ٢٨٦/٤١ ـ ٢٨٧ حديث ٧ عن الخصال ١٧٤/٢ ـ ١٧٥.
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧٥/٤ بسنده : .. عن الأعمش : أنّ جريرا والأشعث خرجا إلى جبّان الكوفة ، فمرّ بهما ضبّ يعدو ـ وهما في ذمّ علي عليه السلام ـ فنادياه : يا أبا حسل! هلمّ يدك نبايعك بالخلافة ..! فبلغ عليا عليه السلام قولهما : فقال : «أمّا إنّهما يحشران يوم القيامة وإمامهما الضبّ».
(٤) يحيى بن عيسى الرملي.
(*) يعني جرير بن عبد اللّه البجلي. [منه (قدّس سرّه)].
(٥) أبا حسل.
![تنقيح المقال [ ج ١١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4585_tanqih-almaqal-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
