_________________
|
وإنّه كان الإمام الّذي |
|
له على الأمّة تفضيل |
|
يقول بالحقّ ويعني به |
|
ولا تلهيه الأباطيل |
|
كان إذا الحرب مرتها القنا |
|
واحجمت عنها البهاليل |
|
يمشي إلى القرن وفي كفّه |
|
أبيض ماضي الحد مصقول |
|
مشي العفرني بين أشباله |
|
أبرزه للقنص الغيل |
|
ذاك الّذي سلّم في ليلة |
|
عليه ميكال وجبريل |
|
ميكال في ألف وجبريل في |
|
ألف ويتلوهم سرافيل |
|
ليلة بدر مددا انزلوا |
|
كأنّهم طير أبابيل |
|
فسلّموا لمّا أتوا حذوه |
|
وذاك إعظام وتبجيل |
كذا يقال فيه يا جعفر! وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبّل جعفر رأسه ، وقال : أنت واللّه الرأس يا أبا هاشم ، ونحن الأذناب.
وفي الأمالي ٢٣٤/١ [مؤسسة البعثة : ٢٢٩ برقم (٤٠٥)] ، بسنده : .. قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : وجدت بخطّ محمّد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدثني الحمدوني الشاعر ، قال : سمعت الرياشي ينشد للسيّد بن محمّد الحميري :
|
إنّ امرأ خصمه أبو حسن |
|
لعازب الرأي داحض الحجج |
|
لا يقبل اللّه منه معذرة |
|
ولا يلقّيه حجّة الفلج |
وفي ٢٤٠/٢ [مؤسسة البعثة : ٦٢٧ برقم (١٢٣٩)] ، بسنده : .. عن الحسين بن عون ، قال : دخلت على السيّد بن محمّد الحميري عائدا في علّته التي مات فيها ، فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه ، وكانوا عثمانية ، وكان السيّد جميل الوجه ، رحب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثمّ لم تزل تزيد وتنمي حتّى طبقت وجهه ـ يعني اسودادا ـ فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة فظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلاّ قليلا ، حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد أيضا وتنمى حتى اسفر وجهه وأشرق وأفتر السيّد ضاحكا ، وأنشأ يقول :
|
قد وربّي دخلت جنّة عدن |
|
وعفا لي الإله عن سيّئاتي |
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
