والخلاصة ، فإنّهما قالا : مولى بني أسد (١) ، ولم يقولا : الأسدي.
وقال في الفهرست (٢) : إسماعيل بن عبد الخالق ، له كتاب ، أخبرنا به ابن أبي جيّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن محمّد بن الوليد ، عنه (٣) ، وأخبرنا أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن
__________________
(١) قال بعض المعاصرين في قاموسه ٤٣/٢ : ثم إنّ بين قول (كش) و (جش) وكذا (جخ) في (ق) الأسدي ، وقول (جخ) في (قر) ، والبرقي في (ق) : الجعفي تعارض ، وجمع المصنّف أنّه جعفي نسبا وأسدي ولاء غلط ، لما عرفت في المقدّمة من تضاد المولى والعربي .. إلى أن قال : ولأنّه في أبيه صرّح بأنّه مولى بني أسد ونسخة البرقي لا عبرة بها لعدم وصولها صحيحة.
أقول : لمّا بنى في مقدّمة كتابه على أنّ العربي لا يكون مولى ولا يصحّ إطلاق المولى عليه ، اضطرّ هنا إلى ترسيم هذه الجمل تثبيتا لرأيه ، وقد ذكرنا هناك وفي طي تعاليقنا أنّ أهل اللغة صرّحوا بأنّ للمولى أكثر من ثلاثين معنى ، وكتب التاريخ والسير مليئة بولاء عربي لعربي آخر ، ودواوين الجاهلية والمخضرمين تحتوي على ذلك ، وأنّ العربي مثل غير العربي يصحّ إطلاق المولى عليه.
ثم ما يقول هذا المعاصر فيما صرّح الشيخ في رجاله : ٣٣٦ برقم ٢١٨ في أصحاب الصادق عليه السلام بأنّ أباه من الموالي ، فقال : عبد الخالق بن عبد ربّه الصيرفي وأخواه شهاب ووهب موالي بني أسد .. ، وتصريح النجاشي في رجاله : ٢٢ برقم ٤٩ فقال بعد ذكر عنوان المترجم : مولى بني أسد .. ، والخلاصة : ٩ برقم ١١ بعد ذكر العنوان وضبط بعض الكلمات : مولى بني أسد .. ، ورجال ابن داود : ٥٧ برقم ١٨٤ فقال : مولى بني أسد .. ومع هذه التصريحات الصريحة بأنّه مولى بني أسد ، فلا وجه للترديد في صحّة ذلك ، بل هو من قبيل الاجتهاد في قبال النصّ ؛ لأنّ وقوع الشيء أدلّ دليل على صحته ، فما بنى عليه المعاصر من عدم صحّة إطلاق المولى على العربي لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، وحينئذ فالمعنون جعفي نسبا وأسدي ولاء ، فتدبّر.
(٢) الفهرست : ٣٧ برقم ٣٩ الطبعة الحيدرية ، [وصفحة : ٥٧ برقم (١٠٧) طبعة جامعة مشهد ، وصفحة : ١٤ برقم (٣٩) من الطبعة المرتضوية].
(٣) في طبعة المكتبة المرتضوية : ١٤ برقم ٣٩ هكذا : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن محمد بن الوليد ، عن إسماعيل ..
![تنقيح المقال [ ج ١٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4584_tanqih-almaqal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
