وأقول : مجرد وقوعه في طريق الصدوق رحمه اللّه لا يثبت كونه إماميّا ولا ثقة.
وتصديق ابن حجر إيّاه لا يسمن ولا يغني من جوع.
وتوثيق محبّ الدين في التاج راجع إلى ابنه محمّد لا إليه ، مع أنّ في كفاية توثيق العامي كلاما مرّ في الفوائد التي قدمناها في أوّل الكتاب (١).
ومجرّد كون اسم أبي فديك : دينار لا يثبت اتّحاد إسماعيل هذا مع إسماعيل بن دينار الآتي توثيقه؛لأنّ دينارا ـ جدّ إسماعيل هذا ـ كأبي فديك. وإسماعيل بن دينار ظاهر في أنّ دينارا والد إسماعيل لا جدّه.
وما نقله عن خاله لم نجده في الوجيزة.
فتلخّص أنّ الرجل مجهول الحال ، بعد عدم تعرّضهم له في رجالنا ، وتعرض العامة له ربّما يوهم كونه عاميا ، فما لنا إلاّ التوقف في روايته.
اللهم إلاّ أن يقال : إنّ جمعا ـ منهم المقدسي ـ صرّحوا بأنّ اسم أبي فديك : دينار الدؤلي (٢) ، فيتّحد الرجل حينئذ مع إسماعيل بن دينار الآتي توثيقه من
_________________
وفي منتهى المقال : ٥٤ [الطبعة المحقّقة ٤٧/٢ ـ ٤٨ برقم (٣٣١)] قال : إسماعيل ابن أبي فديك في الفقيه عن المفضّل بن عمر عنه. وفي (قب) : إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك والد محمّد صدوق من السادسة ، وفي التعليقة عدّه خالي ممدوحا وكأنّه لأنّ للصدوق طريقا إليه مع أنّ قول (قب) : صدوق ، مدح نافع كما مرّ في الفوائد ، وفي بعض نسخ الفقيه : ابن بريك ، وبعضها : ابن فديك ، ولا يبعد كونه ابن دينار الثقة الآتي لما نقل عن بعض العامّة أنّ اسم أبي فديك : دينار. قلت : وكونه ابن دينار لا ينافيه ما مرّ عن (قب) من كونه ابن مسلم لظهور كون أبي فديك جدّه فيكون دينار ..
(١) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال ٢٠٤/١ من الطبعة الحجرية.
(٢) قال البخاري في التاريخ الكبير ٣٧٢/١ برقم ١١٨١ : إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المديني ، واسم أبي الفديك : دينار ، مولى بني الديل والد محمد .. والديل ـ كما في الإكمال ـ ٣٤٦/٣ قال : الديل ـ بكسر الدال ، وسكون الياء ـ ، فقال ابن حبيب : في
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
