ـ شهد العقبة الأولى والثانية ـ وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، وكان أوّل من قدم بالإسلام المدينة ، هو وذكوان بن عبد قيس ، فيما ذكره الواقدي. قال : ومات في شوال على رأس تسعة أشهر من الهجرة قبل بدر ، في وقت بنيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم مسجده ، وقيل : بل (١) مات قبل قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم المدينة ، والقول الأوّل أصح ، ودفن بالبقيع (٢) فيما يقول الأنصار. وأمّا المهاجرون فيقولون : أوّل من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون ، ولما مات أبو أمامة جاءت بنو النجّار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فقالت : قد مات نقيبنا فنقّب علينا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم : «أنا نقيبكم». انتهى المهم ممّا في الاستيعاب.
ولم أقف في الرجل على توثيق (٣).
_________________
٤١ برقم ٢ [المحقّقة ٢٠٣/١ برقم (٤٥٧)] ، والوسيط المخطوط باب أسعد ، وإتقان المقال : ١٦٤ في قسم الحسان ، ورجال شيخنا الحرّ المخطوط : ١٠ من نسختنا ، وجامع الرواة ٩٠/١ ، والكلّ صرّحوا بأنّه من النقباء الثلاثة ليلة العقبة.
أقول : يتّضح أنّ نقابته عن عشيرته من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا اتّفق عليها العامة والخاصة ، وأنّ نقابته ممّا لا ريب فيها.
(١) لا توجد لفظة (بل) في المصدر.
(٢) هنا سقط جاء في المصدر : وهو أوّل من دفن بالبقيع .. وهو الظاهر.
(٣) أقول : يتحصّل من مجموع ما ذكره الخاصة والعامة في ما يمتاز به المترجم هو :
١ ـ كونه من النقباء الذين اختارهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
٢ ـ شهد بيعة العقبة الأولى والثانية ، وبايع فيها ، وأنّ البيعة الأولى كانت في ستة نفر أو سبعة ، والثانية
في اثني عشر رجلا ، والثالثة كانت من سبعين رجلا ، وكان أبو أمامة أصغرهم.
٣ ـ أوّل من بايع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة العقبة.
وبيعته في ذلك المقطع الزماني واستمراره على ولائه ، وموته في زمانه صلّى اللّه
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
