عليه السلام ..» إلى أن كتب عليه السلام : «وإمّا وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها (١) عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب (٢) السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإنّ ذلك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب! وعلى من اتّبع الهدى».
ويستفاد من توقيعه عليه السلام هذا جلالة الرجل وعلوّ رتبته.
وكونه هو الراوي غير ضائر؛بعد تسالم المشايخ على نقله.
_________________
(١) في المصدر : غيّبتها.
(٢) لم ترد لفظة (باب) في المصدر ، وفي بحار الأنوار نقل عن المصدر : أبواب.
حصيلة البحث
لا يخفى على من درس كلمات الأئمة الأطهار وتركيبات الجمل الّتي يستخدمونها واللحن الخاص بهم ، أنّ الحديث والتوقيع المذكور هو صادر عن الإمام عليه السلام ، بحيث لا يشوبه شك ، وعند ذلك فالمترجم الذي نال شرف السلام عليه ، والدعاء الذي دعا له الإمام عليه السلام ، يجعلانه في مرتبة الوثاقة والجلالة ، وحيث إنّه لم أظفر على غير هذه الرواية ، فالقدر المتيقن عندي حسنه ، ورواياته تعدّ حسنة ، واللّه العالم.
[٢٠٥٢]
١٣٠٦ ـ إسحاق بن يعقوب الكوفي
ذكره ابن حجر في لسان الميزان ٣٨١/١ برقم ١١٧٨ : من رجال الشيعة ، ذكره ابن أبي طي ، وحكى أنّه خرج له توقيع صاحب الوقت (الغيبة للشيخ الطوسي : ٣٦٣ حديث ٣٢٦ ومثله في صفحة : ٢٩٠ حديث ٢٤٧) يخبر به عن أشياء من جملتها : أنّ الخمس حلال للشيعة ، روى عنه سعد ابن عبد اللّه القمي.
حصيلة البحث
يظهر من روايته المشار إليها أنّه إمامي حسن.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
