عمّار وأصحابه بقوا على الفطحيّة ، وأيضا يكون الأب والجدّ فطحيّين. بل ومن أعيانهم وأركانهم ، بل وأصلهم ، وهو يخالفهما في زمانهما إلى حيث صار من ثقات الكاظم عليه السلام وخواصّه ، ولم يشر إلى هذا مشير ، ربّما لا يخلو من بعد وغرابة.
تاسعها : إنّ علماء الرجال ـ بل وغيرهم أيضا ـ لم ينسبوا أحدا من إخوة حيّان ولا من ابني أخيه إلى الفطحيّة ، بل ظاهره عدم كونهم منهم ، سيّما إسماعيل وقيس ، فتأمّل. بل سيجيء في إسماعيل ما يشير إلى التغاير من وجوه ، فتأمّل.
عاشرها : إنّ في الكافي (١) : أحمد بن محمّد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت الكاظم عليه السلام ينعى إلى رجل نفسه .. إلى أن قال : «يا إسحاق! اصنع ما أنت صانع ، فإنّ عمرك فني ، وإنّك تموت إلى سنتين ، وإنّك تموت وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون بعدك إلاّ يسيرا ، حتّى تتفرّق كلمتهم ، ويخون بعضهم بعضا ، حتّى يشمت بهم عدوّهم ..» الحديث.
وهذا لا يلائم كون محمّد ابنه من ثقاته وخاصّته ، وكذا لا يلائم حال أخويه ، بل وابني أخيه أيضا. وسند الحديث معتبر ، مع أنّه روي مكرّرا بغير هذا الطريق ، وفي غير الكافي. ولا يلائم هذا الحديث رواية عليّ بن إسماعيل بن عمّار في موت إسحاق ، فتأمّل.
حادي عشرها : إنّ إسماعيل ويونس عدّا من أصحاب الصادق عليه السلام وعمار من أصحاب الكاظم عليه السلام.
وفي العيون (٢) رواية عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن يحيى ، عن
_________________
(١) الكافي ٤٨٤/١ حديث ٧.
(٢) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢٧.
![تنقيح المقال [ ج ٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4583_tanqih-almaqal-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
