قال : فكتب إليه أبو بكر وكتب إليه اناس من المنافقين أن ارض بما اجتمعنا عليه ، وإيّاك أن تشمل المسلمين فتنة من قبلك فإنّه حديثو عهد بالكفر ، فلمّا وردت الكتب إلى أسامة انصرف بمن معه حتّى دخل المدينة ، فلمّا رأى اجتماع الناس على أبي بكر انطلق إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما هذا؟! فقال له عليّ عليه السلام : «هذا ما ترى» ، قال له أسامة : فهل بايعته؟ فقال : «نعم» ، فقال له اسامة : طائعا أو كارها؟ قال : «لا ، بل كارها».
قال : فانطلق اسامة فدخل على أبي بكر ؛ فقال له : السلام عليك يا خليفة المسلمين!
قال : فردّ عليه أبو بكر وقال : السلام عليك أيّها الأمير .. الحديث] (١).
__________________
(١) ما بين المعقوفين هو ممّا استدركه المصنّف قدّس سرّه في آخر الكتاب من الأسماء التى فاتته ترجمتها تحت عنوان خاتمة الخاتمة ١٢٢/٣ من الطبعة الحجرية أثناء طبعه للكتاب ولم يف عمره الشريف بإتمامها.
حصيلة البحث
إنّ تخلّفه من بيعة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وعدم شركته في حروبه عليه السلام ، وانعزاله عنه ، يلزمنا الحكم عليه بالضعف ، وأمّا تأمير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له تجعله ثقة عدلا في زمان تأميره ، أمّا بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكون مشمولا لقوله عليه السلام : «ارتدّ الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلاّ ثلاثة أو أربعة» ، وما لم تقم أمارة صريحة على رجوعه إلى الحقّ لا يسعنا الحكم عليه بالوثاقة ، وأمّا توبته وقبول أمير المؤمنين عليه السلام توبته ، فإن ثبتت من طريق معتبر جعلته حسنا ، وإنّي فيه من المتوقفين ، بل الراجح عندي ضعفه.
[١٨٤٥]
١١٧٨ ـ أسامة بن زيد الشحّام
جاء في المحاسن للبرقي : ٥٤٧ باب ١٢ العنب حديث ٨٦٦ بسنده : .. عن صفوان ، عن اسامة بن زيد الشحّام ، قال : دخلت على
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
