ثماني عشرة سنة ، وقبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ابن عشرين سنة ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّره على جيش عظيم ، ولعن المتخلّف عنه ، فقبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن يتوجّه.
وذكروا أيضا في ترجمته أنّه اعتزل الفتن بعد قتل عثمان ، وكان قد سكن المزّة (١) من عمل دمشق ، ثمّ رجع فسكن وادي القرى ، ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجرف.
وقد صرّح جمع (٢) بأنّه مات في آخر خلافة معاوية.
وعن السمعاني (٣) أنّه مات عقب خلافة عثمان .. فإن أراد بلا فصل ، فهو خطأ. وإن أراد بفصل كثير فهو مجمل.
وقد أرّخ ابن عبد البر (٤) موته بسنة أربع وخمسين.
__________________
يوم مات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل : ابن عشرين سنة ، وقيل : ابن تسع عشرة ، وقيل : ابن ثمان عشرة .. إلى آخره.
(١) مراصد الاطلاع ١٢٦٦/٣ : المزّة ـ بالكسر ، ثم التشديد ـ قرية كبيرة غنّاء في أعلى الغوطة في سفح الجبل من أعلى دمشق ، وفي الأصل : المرّة ، والظاهر أنّه غلط.
(٢) في تهذيب التهذيب ٢٠٨/١ برقم ٣٩١ : ثم انتقل إلى المدينة فمات بها سنة ٥٤ وهو ابن ٧٥ ، وقيل غير ذلك .. إلى أن قال : وقال مصعب الزبيري توفّي آخر أيام معاوية بن أبي سفيان سنة ٥٨ أو ٥٩ ، وتاريخ خليفة بن خياط ٢٧٣/١ : ومات في آخر ولاية معاوية ، أسامة بن زيد ، وأسد الغابة ٦٦/١ : وتوفّي آخر أيام معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل : توفّي سنة أربع وخمسين ، قال أبو عمر : وهو عندي أصحّ ، وقيل : توفّي بعد قتل عثمان بالجرف ، وفي الإصابة ٤٦/١ برقم ٨٩ ، وصحّح ابن عبد البر أنّه مات سنة ٥٤ ، وفي الجمع بين رجال الصحيحين : ٤١ برقم ١٥١ : قال الواقدي : توفّي في آخر خلافة معاوية.
(٣) في أنسابه ١٣٢/١١ برقم ٣٤٥٩.
(٤) في الاستيعاب ٣٠/١ برقم ١٢ : وتوفّي اسامة بن زيد بن حارثة في خلافة معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين ، وقيل : بل توفّي سنة أربع وخمسين ، وهو عندي أصحّ.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
