ومثله بعينه في القسم الأوّل من الخلاصة (١) ، ورجال ابن داود (٢) ، من دون تنصيص على توثيقه ، ولازم عدّهما إيّاه في القسم والباب الأوّل كونه من الحسان.
وفي أسد الغابة (٣) و .. غيره أنّه يكنّى : أبا عبد اللّه ، كان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام ، أسلم قديما ، قيل : كان ثاني عشر ، وكان من المهاجرين الأوّلين ، وشهد بدرا ، ونفله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها سيفا ، واستعمله على الصدقات ، وهو الّذي استخفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في داره ـ وهي في أصل الصفا ـ والمسلمون معه بمكّة لمّا خافوا المشركين ، فلم يزالوا بها حتّى كملوا أربعين رجلا.
وأقول : في استعمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه على الصدقات دلالة على وثاقته ، لعدم تعقّل تسليطه ـ روحي فداه ـ على حقوق المسلمين غير
__________________
عشرة ، واستخفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في داره من قريش ، وداره بمكّة على الصفا ، وكان أسلم فيها جماعة ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم كان يدعو إلى اللّه فيها. والأرقم صاحب حلف الفضول ، وهاجر الى المدينة وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، وأسلم في داره حمزة .. إلى أن قال : وتوفّي الأرقم سنة ٥٥ من الهجرة ، وقيل : سنة ٥٣ ، وله بضع وثمانون سنة ..
(١) الخلاصة : ٢٣ برقم ٦.
(٢) رجال ابن داود : ٥٠ برقم ١٥١ ، وذكره في تجريد أسماء الصحابة ١٢/١ برقم ٧٥.
(٣) اسد الغابة ٥٩/١ ـ ٦٠ : الأرقم بن أبي الأرقم. واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي .. إلى أن قال : يكنّى أبا عبد اللّه ، كان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام .. إلى أن قال : وقال عثمان بن الأرقم : توفّى أبي الأرقم سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، وقيل : توفّي سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وأوصى أن يصلّي عليه سعد بن أبي وقاص ، وكان سعد بالعقيق فقال مروان : يحبس صاحب رسول اللّه لرجل غائب وأراد الصلاة عليه ، فأبى عبيد اللّه بن الأرقم ذلك على مروان وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم كلام ، ثم جاء سعد فصلّى عليه .. إلى آخره ، ويقرب منه ما في الاستيعاب ٥١/١ في باب الأفراد.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
