والآخر : الأدرع الضمري أبو الجعد المشهور بكنيته ، وكلاهما من الصحابة ، على ما نصّ عليه في اسد الغابة (١) والإصابة (٢) و .. غيرهما ، وكلاهما مشتركان في الجهالة عندي.
وقد تبيّن من ذلك أنّ نقل الميرزا كلام التقريب في أدرع الأسلمي ـ الموهم كون كنيته أبا الجعد ، واتّحاد الأسلمي مع الضمري ـ اشتباه ، فإنّ أبا الجعد كنية الضمري ، وهو غير السلمي أو الأسلمي.
وأيضا أدرع هذا المترجم إذا كان مدنيّا وصحابيّا أنصاريّا لا يكون ضمريّا أبدا ؛ لأنّ بني ضمرة بطن من كنانة من العدنانية ، منهم : عمرو بن أميّة الضمري الصحابي ، وأهل المدينة ـ أو سهم وخزرجهم ـ من قحطان (٣) ،
__________________
(١) اسد الغابة ٥٧/١ : الأدرع الضمري أو الجعد معروف بكنيته ..
(٢) الإصابة ٦٤/١ : الأدرع أبو الجعد الضمري مشهور بكنيته .. وتجريد أسماء الصحابة ١١/١ برقم ٦٤ : الأدرع أبو الجعد الضمري وهو بكنيته أعرف وقيل اسمه عمرو وسيأتي (د ، ع ، ب) ، وفي صفحة : ٤٠١ برقم ٤٣٣٨ : عمرو بن بكر قيل هو اسم أبي الجعد الضمري ..
(٣) اعترض بعض المعاصرين في قاموسه ٤٥٧/١ على كلام المؤلّف قدّس سرّه فقال : أهل المدينة أو سهم وخزرجهم من القحطانية ، ومنه يعلم أنّ هذا سلمي منسوبا إلى سلمة بطن من الخزرج لا أسلمي .. قلت : هو استدلال غلط ، فانصار المدينة كانوا من قحطان لا كلّ مدني وهو يسكنها فيمكن أن يكون من كلّ بطن.
أقول : إنّ استنتاج هذا المعاصر لغريب ؛ فإنّي لا أدري متى قال المؤلّف قدّس سرّه إنّ كلّ من يسكن المدينة فهو قحطاني كي يجيب عليه بإنّه يمكن أن يكون من كلّ بطن ، وكلامه صريح في أنّ من سكن المدينة من الأوس والخزرج فهم من القحطانية ، وهل تفهم من هذا أنّه لا يسكنها سواهم ، نعم إذا كان المترجم سلميا كان من الخزرج ، وإن كان أسلميا لم يكن منهم ، وحيث إنّ ثقل الأوس والخزرج كان في المدينة كان انتسابه إلى سلم أقرب ، فاعتراض المعاصر كما ترى. مؤسف جدا.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
