لشرّ يوم عظيم. ثم قرأ : (يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) (١) (٢). ثم قال : وروي أنّ الأحنف بن قيس وفد إلى معاوية وحارثة (*) بن قدامة والحبّاب (٣) ابن يزيد ، فقال معاوية للأحنف : أنت الساعي على أمير المؤمنين عثمان ،
__________________
أبو بحر المعروف ب : الأحنف بن قيس التميمي السعدي. كان من سادات التابعين. يضرب بحلمه المثل .. إلى أن قال : وفد على عمر ، وله رواية عن عمر وعثمان وعلي [عليه السلام] .. إلى أن قال : ولما بايع معاوية لولده يزيد حسّن له بعض الحاضرين ذلك ، فقال له معاوية : فما تقول أنت يا أبا بحر؟! فقال : أخاف اللّه إن كذبت ، وأخافكم إن صدقت ، فقال معاوية : جزاك اللّه من الطاعة خيرا .. وأمر له بألوف .. إلى آخره.
وفي العبر ٨٠/١ في حوادث سنة ٧٢ قال : وفيها ـ على الصحيح ـ الأحنف بن قيس ، أبو بحر التميمي السعدي الأمير ، أحد الأشراف ، ومن يضرب بحلمه المثل ، فعن الحسن قال : ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف.
وفي النجوم الزاهرة ١٨٤/١ في حوادث سنة ٦٩ : وفيها توفّي الأحنف بن قيس التميمي البصري أبو بحر ، واسمه : الضحّاك بن قيس بن معاوية بن الحصين ، وكان أحنف الرجلين والحنف : الميل ، وهو من الطبقة الأولى من التابعين من أهل البصرة ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ولم يره. قلت : وأخبار الأحنف مشهورة تغني عن الاطناب في ذكره ، وقد تقدّم ذكر وفاته والصحيح في هذه السنة.
وقال في صفحة : ١٨١ في حوادث سنة ٦٧ : وفيها توفّي الأحنف بن قيس بالكوفة مع مصعب بن الزبير ، وقيل : مات سنة ٧١ لمّا سار مصعب لقتال عبد الملك بن مروان.
وفي الكاشف ١٠٠/١ بعد أن ذكر العنوان قال : وكان سيّدا نبيلا ، توفّي سنة ٦٧ ، وقيل سنة ٧٢.
(١) سورة هل أتى (٣٩) آية ٧.
(٢) وأضاف ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ٣٢٢/١ بعد ما سلف ـ : .. وإنّ الصبر على طاعة اللّه أهون من الصبر على عذاب اللّه.
(*) في نسخة : جارية ، وهو أصحّ ، وجارية هذا هو ابن قدامة السعدي من سعد تميم [منه (قدّس سرّه)].
(٣) في تعليق السيد الداماد على اختيار معرفة الرجال ٣٠٤/١ برقم ١٤٥ : قال : الحبّاب ابن يزيد ، وفي اختيار الرجال : ٩١ حديث ١٤٥ : خبات ، وفي مجمع الرجال ١٧٥/١ : الخبّاب.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
