على تعيين أحدهم ـ لازم (١) ، واللّه العالم.
__________________
(١)
تنبيه
أقول : لمّا كان المترجم مستقيم الطريقة ، معتدل السيرة ، ثقة في شطر من حياته ، ثم انحرف وضلّ ، ولعن على لسان الأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، كان لرواياته شأنان : حجة في أيام وثاقته ، وسقوط عن الاعتبار في أيام ضلالته ، فحينئذ لا بدّ عند الأخذ بها من رعاية القرائن ، فإن عثر على ما يوجب الاطمئنان بأنّه رواها في أيام استقامته أخذ بها ، أو إنّها رواها في أيام انحرافه تركت ، وإن لم تقم قرينة على إحدى الحالتين وجب التوقف ، وعدم التعبد بتلك الرواية. والروايات التي رواها الشيخ الكليني في الكافي والشيخ الصدوق في الفقيه لا بدّ من الأخذ بها لأنّهما صرّحا بأنّهما يرويان في هذين الكتابين كلّما هو صحيح في رأيهما ، كما قال الكليني في مقدّمة الكافي ٨/١ : .. والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام والسنن القائمة التي عليها العمل وبها يؤدّى فرض اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ..
والصدوق في مقدّمة الفقيه ٣/١ : .. بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي .. إلى آخره ، ولتصريحهما هذا وأنّهما قريبا العهد برواية المترجم وبزمن الأئمّة الطاهرين عليهم السلام لا بدّ وأنّهما اطّلعا على ما يوجب اطمئنانهما بأنّ روايات المترجم التي رووها هي من زمان استقامته ، ولكن ما ورد في غير هذين الكتابين يجب الفحص التام عن زمن روايته ، هذا وقد ناقش بعض المعاصرين في قاموسه ٤٤٢/١ ـ ٤٤٨ في بعض ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه ثم التجأ إلى رأي المؤلّف قدّس سرّه وقد أساء الأدب ونسي عفّة القلم ، واللّه سبحانه يجزي كلّ امرئ بما نوى.
حصيلة البحث
إن اتّضح أنّ روايته كانت قبل انحرافه اخذ بها وكانت حجّة وإلاّ لا اعتبار بها.
[١٦٩٠]
١١٠٢ ـ أحمد بن هليل الكرخي
جاء في فلاح السائل : ١١ بسنده : .. عن كتاب عبد اللّه بن حماد الأنصاري ما هذا لفظه : أبو محمّد هارون بن موسى [التلعكبري] ، قال : حدّثنا محمّد بن همام ، قال : حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي ، قال
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
