فإنّ فيه ما عرفت ، مضافا إلى أنّ الحاكم به هو ابن الغضائري لا النجاشي ، وإلى أنّه لم يجعل مطلق ما رواه عن الرجلين مقبولا ، كما ذكره هذا السيّد الجليل بل قيّد بما رواه عن الكتابين ، فلا تذهل.
التمييز :
قد ميّز الرجل في المشتركاتين (١) بعد تضعيفهما إيّاه برواية عبد اللّه بن
__________________
المشيخة ، وعن محمّد بن أبي عمير من نوادر الحكمة ، وقد سمع هذين الكتابين منه جلّ أصحابنا واعتمدوه فيهما ، وكذلك قال النجاشي .. إلى أن قال : قلت : ومن هناك ما قد اعتمد أكثر كبراء الأصحاب وعظمائهم كالشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن إدريس في السرائر والمحقّق في كتبه ، وشيخنا في الذكرى ، وجدّي المحقّق في شرح القواعد على مدلول ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام كلّ ما لا تجوز الصلاة .. إلى أنّ قال : مع أنّ في الطريق أحمد بن هلال.
وقال الكاظمي رحمه اللّه في التكملة ١٧١/١ : قوله : أحمد بن هلال .. ضعّفه كثير من الفقهاء ، كالمحقّق في موضعين من المعتبر ، والمقدّس في المجمع ، وفي الذخيرة ، والشرح [أي شرح الاستبصار للشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي ، فإنّه يروي عن هذا الشرح كثيرا] والحبل [هو الحبل المتين : ١٨٣] قال فيه : لضعف الرواية فإنّ في طريقها أحمد بن هلال ، وقال الكشّي : إنّه مذموم ملعون ، والشيخ في الفهرست : إنّه غال متّهم في دينه ، وفي التهذيب : أحمد بن هلال مشهور بالغلوّ واللعنة ، وما يختصّ بروايته لا نعمل عليه ، وسيجيء في زرارة ذمّه ، والعلاّمة في الخلاصة : إنّ روايته عندي غير مقبولة ، فرواية مثله لا تصحّ لتأسيس أمثال هذه الأحكام قطعا.
فإن قلت : إنّ أحمد بن هلال روى هذا الخبر عن محمّد بن أبي عمير ، وقد ذكر ابن الغضائري : إنّهم يعتمدون عليه فيما يرويه عنه.
قلت : الذي ذكره ابن الغضائري إنّما هو اعتمادهم عليه فيما يرويه عن ابن أبي عمير رحمه اللّه من كتاب نوادره ومن أين أنّ هذا لنا من ذاك.؟!
(١) في جامع المقال : ٥٤ : وأنّه ابن هلال العبرتائي الضعيف برواية عبد اللّه بن جعفر عنه ، وعبد اللّه بن العلاء المذاري عنه ، وفي هداية المحدّثين : ١٦ : وأنّه ابن هلال العبرتائي الضعيف برواية عبد اللّه بن علاء المذاري .. إلى آخره.
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
