صحيحا ، بعد ما عرفت ، واللّه الهادي إلى الصواب.
بقي هنا شيء : وهو أنّ الميرزا (١) قد احتمل اتّحاد الرجل مع سابقه ؛ وهو كما ترى ، لأنّ عنوان الشيخ رحمه اللّه لهما رجلين ، وتقييده للثاني بالعطّار ، ونقله في الأوّل رواية ابن بابويه عنه ، وفي الثاني رواية التلعكبري عنه ، أعدل شاهد على التعدّد ، فالبناء على الاتّحاد لا وجه له ، بل اللازم الحكم بتعدّدهما ، ووثاقة هذا وحسن ذاك ، لكونه من مشايخ الإجازة والرواية.
التمييز :
ميّزه في المشتركاتين (٢) برواية التلعكبري عنه ، وزاد في مشتركات الكاظمي (٣) رواية الحسين بن عبيد اللّه ، وابن أبي جيد القمّي.
وأقول : قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه في رجاله (٤) التنصيص بذلك.
وقال الشيخ محمّد رحمه اللّه في محكيّ شرح التهذيب (٥) : الّذي يقتضيه
__________________
(١) قال في منهج المقال : ٤٧ : والظاهر أنّ هذا والسابق عليه واحد.
أقول : لقد تقدّم منّا التوضيح والتأكيد في أنّ القرائن المؤكّدة تثبت الاتّحاد بين العنوانين ، وإنّ ظنّ التعدّد في غير محلّه ، ورواية التلعكبري عنه لا تنافي رواية ابن بابويه عنه ، لأنّهما في طبقة واحدة ، فتفطّن.
(٢) في جامع المقال : ١٠٠ قال : وأنّه ابن محمّد بن يحيى العطّار المستفاد توثيقه من تصحيح بعض الطرق إليه برواية التلعكبري عنه.
(٣) المسمّى ب : هداية المحدّثين : ١٧٨. قال : وأنّه ابن محمّد بن يحيى العطّار المستفاد توثيقه من تصحيح بعض الطرق إليه برواية التلعكبري عنه .. إلى أن قال : وبرواية الحسين بن عبيد اللّه ، وأبي الحسين بن أبي جيد.
(٤) رجال الشيخ : ٤٤٤ برقم ٣٦.
(٥) الحاكي عن شرح التهذيب هو المحقّق الكاظمي في تكملة ١٦٤/١ ، والعلاّمة الورع
![تنقيح المقال [ ج ٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4582_tanqih-almaqal-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
